يقول : أنا سيد ولد آدم ولا فخر . فجهر بعجب الشكر . وأسقط استطالة الكبر .
مدح أعرابي نفسه فقيل له فقال : إلى من أكلها إذن .
وكان كعب بن زهير إذا أنشد قصيدة صنع لها خطبة في الثناء عليها وكان يقول عند إنشادها : لله دري ! وأي علم بين جنبي ! وأي لسان بين فكي ! .
الجاحظ : ولو لم يصف الطبيب مصالح دوائه للمتعالجين لما كان له طالب ولا فيه راغب .
ولما أبدع ابن المقفع في رسالته سماها اليتيمة تنزيلها لها عن المثل ولو لم ينحلها هذا الاسم لكانت كسائر رسائله فسكنت من القلوب موضع إرادته من تعظيمها .
استصحب هشام بن عبد الملك الفرزدق إلى مكة فأعطاه أربع مائة درهم فتسخطها وهجاه بقوله :
يرددني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلب رأساً لم تكن رأس سيد * وعيناً له حولاء باد عيوبها
فكتب إلى خالد القسري أن أوثقه بالحديد ففعل وبلغ ذلك جريراً فوفد على خالد فقال له : ألا يسرك أن الله قد أخزى الفرزدق ؟
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 177
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٧