أني لأول العرب رمى بسهم في الله .
أسلم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يوم الفتح وحسن إسلامه وقال :
لعمري إني يوم أحمل راية * لغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدي وأهتدي
هداني هاد غير نفسي وقادني * إلى الله من طردت كل مطرد
فقال له النبي صلى الله عليه : أنت طردتني فقال : أستغفر الله .
كان يقول عروة بن الزبير : كان علي أتقى لله من أن يعين في قتل عثمان وكان عثمان أتقى لله من أن يعين في قتله علي .
لما توجه رسول الله عليه السلام إلى تبوك جاء أبو خيثمة وكانت له امرأتان وقد أعدت له كلتاهما من طيب ثمر بستانه ومهدت له في ظل فقال : ظل ممدود وثمرة طيبة وامرأة حسناء وماء بارد ورسول الله في الضح والريح ما هذا بخير . فركب ومضى في أثره فلما لاح لرسول الله شبحه قال : اللهم اجعله أبا خيثمة .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 130
مساهمون: الزمخشري
ص١٣٠