اعترض يزيد بن معاوية الناس فمر به رجل معه ترس قبيح فقال : يا أخا أهل الشام مجن ابن أبي ربيعة أحسن من مجنك يريد قوله :
فكان مجني دون من كنت أتقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعر
استعرض الإسكندر جنده فتقدم إليه رجل على فرس أعرج فأمر بإسقاطه فضحك الرجل فاستعظم ضحكه في ذلك المقام فقال له : ما أضحكك وقد أسقطتك قال : التعجب منك . قال : كيف قال : تحتك آلة الهرب وتحتي آلة الثبات ثم تسقطني فأعجب بقوله وما أسقطه .
قسم معن بن زائدة سلاحاً في جيشه فدفع إلى رجل سيفاً رديئاً فقال : أصلح الله تعالى الأمير أعطني غيره قال : خذه فإنه مأمور قال هو مما أمر أن لا يقطع أبداً . فضحك وأعطاه غيره .
عشرون ألف فتى ما منهم أحد * إلا كألف فتى مقدامة بطل
راحت مزاودهم مملوءة أملاً * ففرغوها وأوكوها من الأجل
قيل لعتيبة المدني : ألا تغزو قال : والله إني لأكرم الموت على فراشي فكيف أنتجعه ؟ .
يقال للجبان : جثم الموت على أحشائه وطارت عصافير رأسه إن أحسن نبأة طار فؤاده وإن طنت بعوضة طال سهاده يفزعه
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 122
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٢