أمير فلسطين فقال عظني فقال أصلحك الله بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى . فانظر ماذا تعرض على رسول الله من عملك . فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه .
وكان أبو أيوب الأنصاري يقول : اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملاً أخزى به عند عبد الله بن رواحة . وقد آخى بينهما رسول الله ومات ابن رواحة قبله .
علي رضي الله عنه : كونوا بقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل فإنه لا يفل عمل مع التقوى وكيف يقل عمل يتقبل .
بعضهم : صف عملك من الآفات وإن قل تسعد به في الدارين ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده وإنما ارتفع القوم لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم . فعند ذلك أمدهم الله بالنصر على الشيطان وبصرهم مكايده وصاروا من الأبطال حتى أن الشيطان ليفر من ظل أحدهم .
مطرف : لأن يقول لي ربي لم تعمل أحب من أن يقول : لم عملت ؟ .
الداراني : عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر لأنه لا يقدر أن يكتم منهما .
يقال : تفرقت بفلان شعب الدنيا إذا كثرت أشغاله .
قال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء : أعذرني فإني مشغول . فقال : إذا فرغت لم أحتج إليك وما أصنع بك فارغاً وأنشد :
فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما * تناط بك الآمال ما اتصل الشغل
واعتذر بعض السلطانية إلى رجل بالشغل فقال : لا بلغت يوم
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 463
مساهمون: الزمخشري
ص٤٦٣