الباب السادس والخمسون
العشق ، وذكر من بلي به وقال فيه الشعر ، ومن مات منهم كمداً ، ومن رق لهم وترحم عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم : من عشق فعف وكتم ثم مات مات شهيداً .
لما أعتقت عائشة رضي الله عنها جاريتها بريرة وكان زوجها حبشياً اسمه مغيث خيرت بين الإقامة معه وبين مفارقته فاختارت المفارقة فكانت إذا طافت بالبيت طاف مغيث خلفها ودموعه تسيل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس : يا عم أما ترى حب مغيث لبريرة لو كلمناها أن تتزوجه ! فدعاها وكلمها فقالت : يا رسول الله إن أمرتني فعلت قال : أما أمر فلا ولكن أشفع . فأبت أن تتزوجه . قال الراوي : فهذا من قد رآه رسول الله وشهد لشدة عشقه وشفع في بابه .
يحيى بن معاذ الرازي : لو أمرني الله أن أقسم العذاب بين الخلق ما قسمت للعاشقين عذاباً .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 427
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢٧