عباد بن ثعلبة وهو أنف الكلب حسده بنو أخيه فقال :
قد كنت أحسبكم أو خلتكم ولداً * فاليوم أعلم أن لستم بأولاد
الله يعلم غيبي كيف كان لكم * والله يعلم ما غبتم لعباد
كتب عبد الملك إلى الأحنف يستدعيه فقال : يدعوني أبن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام فوالله لوددت أن بيننا وبينهم جبلا من نار ، فمن أتانا منهم احترق ، ومن أتاهم منا احترق .
أبو حيان : قال لقمان : نقلت الصخر وحملت الحديد فلم أر شيئاً أثقل من الدين وأكلت الطيبات وعانقت الحسان فلم أر ألذ من العافية وأنا أقول : لو مسح القفار ونزح البحار وأحصى القطار لوجدها أهون من شماتة الأعداء خاصة إذا كانوا مساهمين في نسب أو مجاورين في بلد .
اللهم إني أعوذ بك من تتابع الإثم وسوء الفهم وشماتة ابن العم .
قيل لأيوب عليه السلام : أي شيء كان عليك في بلائك أشد قال : شماتة الأعداء .
واثلة بن الأسقع : تظهر الشماتة بأخيك المسلم فيرحمه الله ويبتليك .
أنشد الجاحظ :
وقال العاذلات نسل عنها * وداو غليل قلبك بالسلو
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 378
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٨