لقي رجل من المهاجرين العباس بن عبد المطلب فقال : يا أبا الفضل أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله في النار . فصفح عنه ثم قال فصفح عنه فلما كانت الثالثة رفع يده فوجأ أنفه . فانطلق إلى رسول الله فلما رآه قال : ما هذا قال : العباس فأرسل إليه وقال : ما أردت إلى رجل من المهاجرين فقص عليه القصة وقال : ما ملكت نفسي وما إياه أراد ولكن أرادني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الشيء وإن كان حقاً .
قدم ابن أبي جهل المدينة فجعل يمر في الطريق فيقول الناس : هذا ابن أبي جهل فذكر ذلك لأم سلمة فذكرته لرسول الله . فخطب الناس وقال : لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات .
فضيل : والله ما يحل لك أن تؤذي كلباً ولا خنزيراً بغير حق فكيف تؤذي مسلماً ؟ .
عبيد الله بن الحر :
تبيت النشاوى من أمية نوماً * وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وما ضيع الإسلام إلا عصابة * تأمر نوكاها ودام نعميها
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 324
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢٤