إذا المرء وافي الأربعين ولم يكن * له دون ما يأتي من حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى * وإن جر أرسان الحياة له الدهر
أنس رضي الله عنه رفعه : يبغض ابن السبعين في طرة ابن العشرين .
كتب الحجاج إلى قتيبة : إني نظرت في سنك فوجدتك لدتي وقد بلغت الخمسين وإن امرءاً سار إلى منهل الخمسين لقريب منه فسمع به الحجاج بن يوسف التيمي فقال :
إذا كانت السبعون داءك لم يكن * لدائك إلا أن تموت طبيب
وإن امرءً قد سار سبعين حجة * إلى منهل من ورده لقريب
النخعي : كان يقال إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير حتى يموت .
ودعي مدني إلى لهو كان يساعد عليه فقال : دخلت في حد الأربعين فما بقي في علي الجهل مساعد وقال :
إذا ما المرء قصر ثم مرت * عليه الأربعون ولم يبال
ولم يلحق بصالحهم فدعه * فليس بلاحق أخرى الليالي
هو الأعور الشني .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 28
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨