بألوان الفواكه فقال له : هب أن هذه كانت بالأمس أي تصير عاقبتها ما تعرف .
قال يوماً : ما يقولون في رجل في كمه تمر فقعد على رأس الكنيف فيطرحه فيه تمرة فتمرة قالوا : هو مجنون . قال : فالذي يطرحه في بطنه حتى يحشوه فهو أجن منه فإن ذلك الكنيف يملأ من هذا الكنيف .
ورأى مائدة كثيرة الطعام فقال لصاحبه : أتدري مم عمارة مائدته قال : لا قال : من خراب محرابه .
ليس شيء أحب إلي من الضيف لأن رزقه على الله وأجره لي .
كان الأمين على سخائه بالمال بخيلاً بالطعام جداً .
قال المهدي لحسنة لما نزل بماسبيذان وفيها قبره : إني لأشتهي شيئاً ما اشتهيته قط . قالت : وما هو قال : لبن وتمر أتجمع بهما كتجمع الأعراب فاتخذته فتمجع وأكثر . ثم أغفى وانتبه يصيح من بطنه ودعا بماء حار فلم يؤت به . قالوا سمته حسنة لغيرة خالتها .
عن يحيى بن أكثم : دخلت على المأمون وبين يديه طعام في طبق فدعاني إليه وإذا هو لحم قليل . فقال :
أعرض طعامك وأبذله لمن دخلا * واحلف على من أبى واشكر لمن أكلا
ولا تكن سابري العرش محتشماً * من القليل فست الدهر محتفلا
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 268
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٨