عليهم في السنة .
ولا بأس أن يدخل بيت صديقه ويأكل وهو غائب وقد دخل رسول الله صلى الله عليه دار بريرة فأكل طعامها وهي غائبة .
وعن محمد بن واسع وأصحابه أنهم كانوا يدخلون منزل الحسن فيأكلون ما يجدون بغير إذن .
وعن الحسن أنه كان قائماً عند بقال يأخذ من هذه الجونة تينة ومن هذه قسبة فيأكلها . فقال له هشام : ما بدأ لك يا أبا سعيد في الورع فقال : يا لكع أتل علي آية الأكل فتلا إلى قوله تعالى أو صديقكم . فقال : من الصديق قال : من استروحت إليه النفس واطمأن إليه القلب .
عن يونس النبي صلى الله عليه أن أخوانه زاروه فقدم إليهم كسراً وجزّ لهم بقلاً وقال : كلوا ولولا أن الله لعن المتكلفين لتكلفت لكم .
وعن أنس وغيره من الصحابة أنهم كانوا يقدمون الكسر اليابسة وحشف التمر ويقولون : ما ندري أيهما أعظم وزراً : الذي يحتقر ما يقدم إليه أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه ؟ .
كان الشافعي رحمه الله نازلاً بالزعفراني ببغداد وكان
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 258
مساهمون: الزمخشري
ص٢٥٨