فإن رفعت بهم رأساً نعشتهم * وإن لقوا مثلها في قابل فسدوا
قال : تريد ماذا ؟ قال : ترد غنيهم . قال : إن ذاك لكثير ! قال : أنت أكثر منه قال : قد فعلت فسلني حوائجك قال : قد قضيتها قال : سل لنفسك قال : لا والله لا أشوب هذه المكرمة بالمسألة لنفسي .
سمع الرشيد أعرابية بمكة تقول :
طحنتنا كلاكل الأعوام * وبرتنا طوارق الأيام
فأتينا كم نمد أكفاً * لقمامات زادكم والطعام
فاطلبوا الأجر والمثوبة فينا * أيا الزائرون بيت الحرام
فاستعبر الرشيد وقال لأصحابه : سألتكم بالله ألا دفعتم إليها صدقاتكم . فألقوا الثياب حتى وارتها كثرة وملأوا حجرها دنانير ودراهم .
سأل أعرابي بمكة فقال : أخ في الله وجار في بلاد الله وطالب خير من عند الله فهل من أخ مواس في الله ؟ .
أبو هريرة رفعه : سلوا الله حوائجكم حتى في شسع
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 189
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٩