تفقد أمورهم وخفف عنهم من خراجهم فإنهم عون لك على عدو الله وعدوهم قال : ثم ماذا قال : أهل الثغور تفقدهم فإنه يدفع بهم عن هذه الأمة . قال : ثم ماذا قال : يصلح الله أمير المؤمنين .
فلما ولي قال : هذا والله الشرف لا شرفنا وهذا والله السؤدد لا سؤددنا والله كأنما معه ملكان ما أقدر أن أراجعه في شيء سألني ولو سألني أن أتزحزح عن هذا المجلس لفعلت .
فضيل : ترى أنك إذا قضيت حاجة أخيك فقد اصطفعته فهذا طرف من اللؤم بل هو المصطنع حين خصك بحاجته .
بلغني أن رجلاً أتى رجلاً في حاجته فقال : خصصتني بحاجتك فجزاك الله خيراً .
إبراهيم بن أدهم : ما لنا نشكو الفقر إلى فقراء مثلنا ولا نطلب كشفه من عند ربنا ثكلت عبداً أمه أحب عبداً لدنياه ونسي ما في خزائن مولاه .
قال بعضهم : قدمت على سليمان بن عبد الملك فبينا أنا عنده إذ نظرت إلى رجل حسن الوجه يقول : والله يا أمير المؤمنين لحمدها خير منها ولذكرها أحسن من جمعا ويدي موصولة بيدك فأبسطها لسؤالها خيراً .
فسألت عنه فقيل يزيد بن المهلب يتكلم في حمالات حملها .
أنشد ابن الأعرابي :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 182
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٢