أذن البعلبكي مؤذن المنصور فرجع وجارية تصب الماء على يده فارتعدت حتى وقع الإبريق من يدها فقال للمؤذن : خذ هذه الجارية فهي لك ولا ترجع هذا الرجيع .
دخل الشعبي وليمة فأقبل على أهلها فقال : ما لكم كأنكم اجتمعتم على جنازة أين الغناء والدف ؟ .
إسحاق بن إبراهيم الموصلي : كان ابن أبي حفصة يتغذى عند أبي فإذا فرغ قال : أطعموا آذاننا رحمكم الله .
قال رجل للحسن : ما تقول في الغناء قال : نعم الشيء الغنى يوصل له الرحم وينفس به عن الكروب ويفعل فيه المعروف . قال : إنما أعني الشدو قال : وما الشدو وتعرف منه شيئاً قال : نعم قال : فما هو فاندفع الرجل يغني ويلوي شدقيه ومنخريه ويكسر عينيه . فقال : ما كنت أرى أن عاقلاً يبلغ من نفسه ما أرى .
أبو عمرو بن العلاء : ما في الأرض شيء أقل حاذقاً من الغناء .
قال السعيدي : قلت لأبي أويس : هل تروي في وزن هذا البيت شيئاً :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 124
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٤