في هذا الزمان وقد أفكر الشاعر فقال :
إلا النبي رسول الله إن له * فضلا وأنت بذاك الفضل تفتخر
فقال : الآن أصبت وأحسنت وأمر له بخمسين ألفاً .
وكان سعيد يقول : والله إني لأرجو أن يغفر الله للهادي فيرحمه لما رأيته منه .
أنشد العماني الرشيد قوله حين عقد للأمين والمأمون :
قل للأمين المقتدى بأمه * ما قاسم بدون ما ابني أمه
وقد رضيناه فقم فسمه
فقال الرشيد : لم يرض أن يعقدها جلوساً حتى جعلنا قياماً قال : أنه قيام عازم لا قيام قائم .
ونحوه أن الفرزدق أنشد سعيد بن العاص بالمدينة وهو واليها :
ترى الغر الجحاجح من قريش * إذا ما الأمر في الحدثان عالا
قياماً ينظرون إلى سعيد * كأنهم يرون به هلالا
فقال له مروان : لم ترض أن تجعلنا قعوداً ننظر إليه حتى جعلتنا قياما ، فقال له الفرزدق : إنك من بينهم يا أبا عبد الملك لصافن .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 90
مساهمون: الزمخشري
ص٩٠