أبا مليكه وأكثر ولا تبق علينا وحسبوا أنه يسألهم في دية ، فقال قصعة من ثريد قالوا : ألف قطعة ، قال : لا أريد إلا واحدة ، فأكل وشبع وقال :
لعمرك ما المجاور في كليب * بمقصى في المحل ولا المضاع
ويحرك سر جارتهم عليهم * ويأكل جارهم أنف القصاع
وقدم المدينة فاستعدوا له من كل جانب وقال بعضهم : علي عشر من الإبل وقال آخر : علي خمس وقال آخر علي ألف درهم وأعدوا له كل ضرب من الثياب . فلما دخل قام متوكئاً على عصاه فقال : من يحملق علي سمل نعله من يعين بسحق عميمة من يكسو جبيبة صوف فسقط عن أعينهم .
ووفد على سعيد بن العاص فقال لغلامه : أدخله السوق فلا يشير إلى شيء إلا اشتريته له . فمر على صنوف الثياب من الخز والقز فلم يشر إلى شيء إلا إلى قطيفة ومدرعة فعاتبته امرأته فندم وقال في سعيد :
سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلاً * فسيان لا حمد عليك ولا ذم
عمير بن جعيل التغلبي :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 347
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤٧