فحركني ذلك على الخروج إلى مكة فخرجت مع الحاج وحججت .
سمع أبو حازم امرأة حاجة ترفت في كلامها فقال لها : يا أمة الله ألست حاجة أما تخافين الله فسفرت عن وجهها فإذا هي أجمل الناس فقالت : أنا من اللواتي قال فيهن الحارث بن ربيعة :
أماطت كساء الخز عن حر وجهها * وردت على الخدين برداً مهلهلاً
من اللائي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليفتن البريء المغفلا
قال : فإني أسأل الله أن لا يعذب هذا الوجه بالنار فبلغ ذلك سعد بن المسيب فقال : رحمه الله لو كان من عباد العراق لقال لا أغربي يا عدوة الله ولكنه ظرف عباد الحجاز .
حج مسروق من الكوفة فلم ينم في سفره إلا ساجداً .
قال الحسن لمطرف بن عبد الله بن الشخير : عظ أصحابك فقال : أخاف أن أقول ما لا أفعل فقال الحسن : يرحمك الله وأينا يفعل ما يقول يود الشيطان أنه ظفر بهذه منكم فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر .
عمد فتيان من قوم عمرو بن الجموح كانوا قد أسلموا قبله إلى صنمه فكسروه وقرنوا به كلباً ميتاً وألقوه في بئر فقال :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 298
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩٨