ما بقي منها إلا عنقها فقال صلى الله عليه وسلم : كلها بقيت إلا عنقها . ومنه قوله :
يبكي على الذاهب من ماله * وإنما يبقى الذي يذهب
النخعي : كانوا يرون أن الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه .
لما بلغ عبد الرحمن بن أبي سبرة ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم كسر صنماً لسعد العشيرة اسمه فراص وأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وقال :
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى * وخلفت فراصاً بدار هوان
شددت عليه شدة فتركته * كأن لم يكن والدهر ذو حدثان
ولما رأيت الله أظهر دينه * أجبت رسول الله حين دعاني
فأصبحت للإسلام ما عشت ناصراً * وألقيت فيه كلكلي وجراني
فمن مبلغ سعد العشيرة أنني * شريت الذي يبقي بآخر فإن
كان الرجل يضع الصدقة ويمثل قائماً بين يدي الفقير يسأله قبولها حتى يكون هو في صورة السائل . وكان بعضهم يبسط كفه ليأخذ
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 288
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٨