كان إسماعيل بن علي بن عبد بن عباس إذا غضب على أحد ندم وتداركه بضيعة وكان الرجل إذا احتاج أغضبه . كان جالساً يما فقام ليدخل وترك ألفي دينار في مجلسه واتبعه صاحب الحرس بالألفين فاحتد وقال : من أمرك بهذا ؟ وشتمه ، ثم ندم فوهب له الألفين .
وأغلظ يوماً لام ولد أخيه ثم أرضاها بمال كثير ودعا بولدها فوهب له وصائف وأقطعه دار القصب وهي مائة ألف ذراع .
كلم المنصور السفاح في محمد عبد الله بن الحسن فقال : يا أمير المؤمنين آنسهم بالإحسان فدغ استوحشوا فالشر يصلح ما عجز عنه الخير ولا تدع محمداً يمرح في أعنة العقوق . فقال : يا أبا جعفر أنا كذاك ومن شدد نفر ومن لان تألف . التغافل من سجايا الكرام . وما أحسن ما قال أعشى وائل :
يغضى على العوراء لولا السحلم غيرها انتصاره .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 239
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣٩