وقال للثالث : إذا ذهب غضبي فناولنيها وكان في الأولى : أقصر ما أنت وهذا الغضب ! لست بأنه إنما أنت بشر أوشك أن يأكل بعضك بعضا فسكن بعض غضبه . وفي الثانية : أرحم من في الأرض يرحمك من في السماء فسكن بعض غضبه وفي الثالثة : خذ الناس بحق الله فإنه لا يصلحهم إلا ذاك . وروى أنه أنوشروان .
وهب : قال راهب للشيطان أخبرني أي أخلاق بني آدم أعون لك عليهم قال : الحدة أن الرجل إذا كان حديداً قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة .
أغلظ قرشي لعمر بن عبد العزيز فأطرق طويلا ثم قال : أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا .
الحسن يرفعه : من بسط رضاه وكف غضبه وبذل معروفه وأدي أمانته ووصل رحمه فهو في نور الله الأعظم .
كان الشعبي أولع شيء بهذا البيت :
ليست الأحلام في حال الرضا * أنما الأحلام في حال الغضب
وعن المبرد أنه كتبه على ظهر أحضر كتاب له ليكون نصب عينيه .
سعد بن أبي وقاص : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأناس يتجاذون مهراسا فقال : أتحسبون أن الشدة في حمل الحجارة إنما الشدة في أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 225
مساهمون: الزمخشري
ص٢٢٥