لما بنى سعد بن أبي وقاص منزله بالعقيق قيل له : تركت مجالس إخوانكم وأسواق الناس ونزلت العقيق فقال : رأيت أسواقهم لاغية ومجالسهم لاهية فوجدت الاعتزال فيما هناك عافية .
الربيع بن خثيم تفقهوا ثم اعتزلوا وتعبدوا .
قيل لابن المبارك : لو أتيت هذا الرجل فأمرته ونهيته لعل الله أن ينفع بك فقال : من اعتزلهم فقد أمرهم ونهاهم .
كان العمري وهو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر صلباً مهيباً فأعتزل وسكن البادية وكان ملازماً للمقابر ومعه كتاب وكان يقول : ما من شيء أوعظ من قبر ولا آنس من كتاب ولا أسلم من الوحدة فكتب إليه مالك بن أنس : إنك قد بدوت فلو سكنت بقرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه : حملني على ذلك بغضي لجوار مثلك إنك لم يطلع الله عليك وأنت متغير الوجه فيه .
فيل للأحنف : بأي شيء سدت قومك قال : لو عاب الناس الماء ما شربته .
واصل بن عطاء كان يأتي مجلس الحسن في أوائل الناس وينصرف في أواخرهم وهو زام لا يتكلم فيه بكلمة قط .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 126
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٦