إن عنانا أرسلت أدمعاً * كاللؤلؤ المرفض من خيطه
فأشارت عنان إلى مولاها وقالت :
فليت من يضربها ظلماً * تجف يمناه على سوطه
فقال مولاها : هي حرة لوجه الله إن ضربتها ظالما أو غير ظالم .
قال الحجاج للحكم بن المنذر بن الجارود : أنت الذي يقول لك الشاعر :
يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود
أنت الجواد بن الجواد المحمود
قال : نعم قال : لأجعلن سرادقك السجن . فأنشأ الحكم يقول :
متى ما أكن في حبس أروع ما جد * فإني على ريب الزمان صبور
فلو كنت أخشى الحبس والقيد لم أجب * دعاءك إذ كان الدعاء غرور
وقد عشت دهراً لا أخوف بالتي * تخاف ولا يسطو علي أمير
فخلى سبيله ثم اعتل عليه بعد فحبسه حتى مات في حبسه .
المعتضد : لا أخرج عدوي من حبسي إلا إلى قبره .
محمد بن هارون بن مخلد :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 420
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢٠