كان لشقيق خص يكون هو ودابته فيه فإذا غزا نقضه وإذا رجع بناه .
حدث الأصمعي الرشيد انه كان بالبصرة فتى له كوخ من قصب كان يغشاه الفتيان فإذا أطربهم سمره قال بعضهم : غداً علي ألف آجرة والآخر : علي الجص والثالث : علي أجرة البناء فيصير كوخه قصراً من ساعته ثم يصبح فلا يرى شيئاً فقال :
إذا ما طابت الأسمار قالوا * غدا نبني بآجر وجص
وكيف يشيد البيان قوم * يزجون الشتاء بغير قمص
فاستضحك الرشيد وقال : يا أبا سعيد لكنا نبني لك قصراً لا تخاف فيه ما خاف الفتى ثم أمر له بألفي دينار .
قال الحجاج لإسماعيل بن الأشعث وكان محمقاً كيف ترى قصري قال : أرى قصراً استعظم المؤونة على من أراد هدمه .
أنشد الجاحظ :
كأن قصور القوم ينظرن حوله * إلى ملك موف على منبر الملك
يدل عليها مستطيراً بحسنه * ويضحك منها وهي مطرقة تبكي
أبو هريرة عنه عليه الصلاة والسلام : بئس بيت الرجل المسلم بيت العروس يذكر الدنيا وينسى الآخرة .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 279
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧٩