وهي متخذة على رؤوس أربعة أعمدة من رخام بطيقان معقودة بينها وفيها العجائب من التزاويق والتصاوير والطلسمات والقناديل التي تشتعل من غير إشعال .
مسجد دمشق بناء المروانية كان كل خليفة يزيد فيه زيادة حتى تناهى حسنه وعدم نظيره وهو منقش الحيطان والسقوف والأعمدة مرضعة كلها بالجواهر مذهبة قال بعض شيوخنا : لم يفتني منذ عقلت فيه صلاة ولم أدخله إلا وقعت عيني من محاسنه على شيء لم تقع عليه قبل .
سمع خالد بن عبد الله القسري قول رجل من موالي الأنصار :
ليتني في المؤذنين نهاري * أنهم يبصرون من في السطوح
فيشيرون أو تشير إليهم * بالهوى كل ذات دل مليح
فأمر بحط المنار . ففيه يقول الفرزدق :
بنى بيعة فيها الصليب لأمه * ويهدم من كفر منار المساجد
جرير بن حازم الجهضمي :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 271
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧١