يإيقاد النار في مخترقهم بين من أدته القسوة إلى أن أجج نيران الفتن حتى سد مسالك طرقهم . اللهم أنا نعوذ بك من الجور بعد الكور ونسألك الخلاص من أمراء الجور .
حبس أبو دلامة على الشراب فكتب إلى المنصور :
أمن صهباء صافية المزاج * كأن شعاعها ضوء السراج
وقد طبخت بنار الله حتى * لقد صارت من النطف النضاج
أقاد إلى السجون بغير جرم * كأني بعض عمال الخراج
فاستدعاه واستنشده وأمر له بألف درهم . فلما خرج قال له الربيع : فهمت يا أمير المؤمنين قوله بنار الله قال : فهمت قال : ما عنى بها إلا الشمس . فرد فقال : يا عدو الله ما عنيت بنار الله قال : نار الله الموقدة التي تطلع على فؤاد من أخبرك . فضحك منه وأمر له بألف أخرى .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 154
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٤