لو أن المسلمين اقتبسوا منه أن يخرجوا يوم الاستسقاء مع الصدقات يتقربون بها الله أيام دعائهم لكان حسنا جميلا وما أظنهم يفعلون وليتهم يخرجون تائبين غير مصرين . ولكنهم كالبقر مع إسلامهم ، وأولئك كانوا يتقربون بالبقر أمام تضرعهم مع جاهليتهم .
أنس : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فخرج فحسر ثوبه عنه حتى أصابه . فقلنا يا رسول الله : لم صنعت هذا فقال : لأنه حديث عهد بربه .
بعض الأعراب :
مطرنا فلما أن روينا تهادرت * شقاشق فيها رائب وحليب
ورامت رجال من رجال ظلامة * وعدت ذحول بيننا وذنوب
ونصت ركاب للصبا فتروحت * ألا ربما هاج الحبيب حبيب
وطئن فناء الحي حتى كأنه * رجا منهل من كرهن لحيب
بني عمنا لا تعجلوا ينضب الثرى * قليلاً ويشفي المشرفين طبيب
فلو قد تولى النبت وامتيرت القرى * وحنت ركاب الحي حين تؤوب
وصار غبوق الخود وهي كريمة * على أهلها ذو جدتين مشوب
وصار الذي في أنفه خنزوانة * ينادى إلى هاد الرحا فيجيب
أولئك أيام تبين للفتى * أكاب سكيت أم أشم نجيب
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 126
مساهمون: الزمخشري
ص١٢٦