مجازيّاً أو توسّعاً بمعنى جعل الخضوع لهم خضوعاً لله بغير
الكيفيّة الخاصّة لكون ذلك حبّاً لمحبوب ا لله تعالى وحبّ
محبوب الله حبّ الله ، وذلك واضح لمن تدبّر وأنصف لا لمن عاند
واعتسف .
تبصرة تذييلية :
جملة « العبوديّة جوهرة كنهها الرّبوبيّة » يجب أن يكون لها معنى معقولاً أراده المتكلّم بها سواء أذعنّا كونها من الأحاديث القدسيّة أم لا ، وما يتوهّم من ظاهرها من أنّ العبوديّة موصلة للعبد بمقام الرّبوبيّة غير مراد قطعاً للزوم انقلاب الشّيء إلى ضدّه ، فيكون العبد مولى ، وهذا خلف .
والمعنى المعقول أن يراد بها أنّ العبوديّة تجعل ( 1 ) العبد واسطة لإيصال فيض التّربية مّن الرّب الأعلى إلى المربوبين ، فيكون ربّاً بالغير ، وبذلك تصير ( 2 ) له رتبة عالية لا ينالها من لم يحصل له مقام العبوديّة للربّ الأعلى ، وبذلك كان النبيّ المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من جميع الأنبياء العظام ؛ لإحرازه مقام العبوديّة أوّلاً ، وشرّف بلقب العبوديّة قبل الرسالة كما يشير إليه شهادة أن محمّداً عبده ورسوله
هامش
1 - في « س » و « ن » يجعل والأنسب ما ذكرناه .
2 - في « س » و « ن » يصير والأنسب ما ذكرناه .