وتختلف طرق هؤلاء وشبهاتهم ، وذلك أن هدفهم هو إلقاء الشبهة ، وتشكيك أبناء الطائفة
في عقيدتهم ، فلا يهم عندهم ما هو نوع السؤال ، ولا ينتظرون الإجابة عليه ، بل لو
أُجيبوا بجواب مقنع بالنسبة لهم ، فإنهم يتركونه للبحث عن سؤال آخر وشبهة أُخرى ،
فالمهم عندهم هو التشكيك والسؤال المؤدي إلى الشبهة ، فهم في يوم يشككون في بعض
الوقائع التاريخية المتصلة بقضية الإمامة ، وفي آخر يشككون في حياة الإمام المهدي
عجل الله تعالى فرجه الشريف ، أو أنه ما فائدة هذه الغيبة ؟ وثالثة يشككون في النص
على الأئمة المعصومين عليه السلام بأن يقولوا إنه لا يوجد نص على الأئمة أو على
الأئمة بعد الحسين عليه السلام .
وهؤلاء نحن لا نتحدث معهم في هذه الرسالة ، ولا نوجه لهم هذه الكلمات ، بل لا
نرجو هدايتهم بعد أن اختاروا لأنفسهم هذا الطريق ، طريق التشكيك ( لَم يَكُن اللهُ
لِيَغْفِرَ لَهُم وَلاَ لِيَهديهُم طَريقاً ) ( 1 ) ، وإنما يتوجه حديثنا إلى أهل
الإنصاف ( الَّذينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أحسَنَهُ ) ( 2 ) ، وإلى
العامة من أبناء المذهب الحق الذين يترقبون الدليل الواضح للرد به على مزاعم
المشككين وشبهات المنحرفين . . لمثل هؤلاء الذين ربما وردت أسئلة من قبل بعضهم
وطلبوا الإجابة عليها فيما يرتبط بهذا الموضوع أي النص على إمامة
هامش
( 1 ) النساء / 168 .
( 2 ) الزمر / 18 .