الخاتمة
وفي الختام ينبغي ذكر ملاحظة هامة وهي :
أن الوضع العام الذي عاش فيه الأئمة عليهم السلام خصوصاً بعد شهادة الإمام
الحسين كان وضعاً ضاغطاً وعصيباً ، وقد حاول فيه الظالمون بكل جهدهم أن ( يُطفِئُوا
نُورَ الله بِأفواهِهِم ) فكانوا يتربصون بالأئمة الدوائر ويبغونهم الغوائل للقضاء
عليهم .
وهؤلاء الظالمون - في العهدين الأموي والعباسي وإن لم يكونوا يقدمون على قتلهم
جهراً وعلانية ، إلا أنهم كانوا يحاولون ذلك غيلة ، وشاهد ذلك ما نجده من إقدامهم ،
على دس اسم للأئمة عليهم السلام . وهذه الظروف والأوضاع غير خافية على المتتبع
لأحوالهم ، والعارف بتأريخهم ، ويكفي لمعرفة ذلك ، النظر إلى كيفية نص الإمام الصادق
عليه السلام على إمامة الكاظم في وصيته له حيث كان العباسيون ينتظرون أن يعيّن بنحو
صريح الإمام بعده ليقتلوه ، فكان أن أوصى لخمسة ، فضيع عليهم هذه الفرصة ، ثم ما جرى
على مولانا الكاظم عليه السلام من سجنه ثم قتله ، وأيضاً ما جرى من التضييق