الروايات التي
تنص على كل إمام بشخصه
بعد أن ذكرنا الروايات التي تذكر أسماء الأئمة الطاهرين ، نعود ونذكر الروايات
الخاصة التي تنص على كل إمام بشخصه ، وهي قد تذكر الإمام باسمه وأُخرى بالقرينة
والصفة ، فإن بعض الروايات تعتمد على ذكر أمر ، ذلك الأمر يلازم كونه إماماً كما
سيأتي في وصية الإمام الباقر لابنه الصادق عليهما السلام أن يغسله ويجهزه ويكفنه ،
فإن هذا من النص عليه ، لما ثبت عندنا من النصوص والإجماع على أن الإمام لا يتولى
تجهيزه إلا إمام مثله عند حضوره ، وقد لا ينتبه لمثل هذه الإشارات إلا من كان على
مستوى من الإحاطة بتعابير الأئمة ، كما نرى أن هشاماً بن الحكم عندما سمع من علي بن
يقطين قول الكاظم أن علياً الرضا سيد ولده وأنه قد نحله كنيته ، فقد استنتج هشام من
ذلك أنه نص عليه بالإمامة من بعده ، ومثل أن يعطيه السلاح والكتب ، وهكذا ما يرافق
إمامتهم من الكرامات مثلما حصل في قضية شهادة الحجر الأسود لعلي بن الحسين بالإمامة
في مناقشة محمد بن الحنفية إياه ، كما ورد في رواية صحيحة رواها الكليني في الكافي
( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 348 .