جنسان من الرذيلة ، ولما كانت أجناس الفضائل أربعة ، فتكون أجناس الرذائل
ثمانية .
فالحكمة هي الحد المتوسط ، وهي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه ،
وهو موقوف على اعتدال القوة العاقلة ، فإذا حصلت له حدة خارجة عن الاعتدال
( كالجربزة ) يخرج عن الحد اللائق ويستخرج أمورا دقيقة غير مطابقة للواقع ،
ويكون العلم بهذه الأمور ضد الحكمة من طرف الإفراط ، وإذا حصلت له بلادة لا
ينتقل إلى شئ فلا يحصل لها العلم بالحقائق وهذا هو الجهل ، وهو ضده من
طرف التفريط .
والشجاعة هي الصورة المعتدلة للقوة الغضبية ، والتهور والجبن طرف
الإفراط والتفريط .
والعفة هي الصورة المعتدلة من القوة الشهوية ، والشره والخمول في طرفي
الإفراط والتفريط ، فإن الشره عبارة عن الانهماك في اللذات الشهوية على ما لا
يحسن شرعا وعقلا . والثاني في طرف سكون النفس عن طلب ما هو ضروري
للبدن . ( 1 )
هامش
1 - جامع السعادات : 1 / 75 و 99 .