تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

ولا غسل استناداً إلى ظاهر رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) حيث لم يذكر فيها الوضوء . لكن ذِكره في غير هذه ( 2 ) من الأخبار كافٍ في الدلالة ، ويجب حمل المطلق على المقيّد . والثاني : قول ابن الجنيد ، ( 3 ) وهو وجوب غسل واحد هنا لليوم والليلة استناداً إلى رواية سماعة . ( 4 ) وهي لا تدلّ على مطلوبه صريحاً ، بل هي أعمّ منه ، فتُحمل على ثقب الدم الكرسف ، وهي الحالة الوسطى جمعاً بينها وبين غيرها . ( وإن غمسها ) ظاهراً وباطناً ( وجب ) عليها ( مع ذلك ) المذكور في القسم الأوّل شيئان آخران : أحدهما ( تغيير الخرقة ) أو غَسلها إن كانت وأصابها الدم ، وإلا فلا . ( و ) الثاني ( الغسل لصلاة الغداة ) فيجب عليها خمسة أشياء على المشهور . وابن أبي عقيل على أصله المتقدّم ( 5 ) من عدم إيجاب الوضوء وإن وجب الغسل . وأوجب هو وابن الجنيد هنا الأغسال الثلاثة ، ( 6 ) واختاره المحقّق في المعتبر ، ( 7 ) والمصنّف في المنتهي . ( 8 ) وأكثر الأخبار الصحيحة تدلّ على ذلك . كصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « إذا ثقب الكرسف اغتسلت للظهرين تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللعشاءين كذلك ، وتغتسل للصبح » ( 9 ) . وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « تصلَّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلَّت » ( 10 ) . وحملها على النفوذ المشتمل على السيلان إنّما يتمّ لو دلّ على الغسل الواحد للحالة

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 90 / 5 التهذيب 1 : 171 / 487 .
( 2 ) في « ق » والطبعة الحجريّة : « غيره » بدل « غير هذه » .
( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 244 .
( 4 ) الكافي 3 : 89 90 / 4 التهذيب 1 170 / 485 .
( 5 ) آنفاً .
( 6 ) حكاه عنهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 244 .
( 7 ) المعتبر 1 : 245 .
( 8 ) منتهى المطلب 2 : 412 .
( 9 ) الكافي 3 : 88 89 / 2 التهذيب 1 : 106 / 277 و 170 / 484 .
( 10 ) التهذيب 1 : 169 / 483 .