فقال ( عليه السلام ) : تقدّم .
فقلت : مولاي أخاف أن أصير كافراً بترك الأدب .
فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا كان بإذننا ، فتقدّمت قليلاً وكنت خائفاً مرتعشاً .
فقال : تقدّم . . تقدّم ، حتّى صرت قريباً منه ( عليه السلام ) .
قال : اجلس .
قلت : أخاف مولاي .
قال ( عليه السلام ) : لا تخف . فلمّا جلست جلسة العبيد بين يدي المولى الجليل ، قال ( عليه السلام ) : استرح واجلس مربعاً ، فإنّك تعبت ، جئت ماشياً حافياً .
والحاصل أنّه وقع منه ( عليه السلام ) بالنسبة إلى عبده ألطاف عظيمة ومكالمات لطيفة لا يمكن عدّها ونسيت أكثرها .
ثمّ انتبهت من تلك الرؤيا ، وحصل في اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودة في مدّة طويلة ، وبعد ما حصل الموانع العظيمة ارتفعت بفضل الله وتيسّرت الزيارة بالمشي والحفا ، كما قاله الصاحب ( عليه السلام ) .
وكنت ليلة في الروضة المقدّسة وزرت مكرّراً بهذه الزيارة ، وظهر
في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٥