وكان يروي كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت علوا ، فلم أسمع له
شيئا ، له كتاب الرد على الغلاة وكتاب نفي السهو عن النبي - ص -
كتاب عدد الأئمة " .
وقال في أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش الجوهري
" . . . رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئا كثيرا
ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وكان من أهل العلم والأدب القوي وطيب
الشعر وحسن الخط - رحمه الله - وسامحه ، مات سنة احدى وأربعمائة " ( 1 ) .
وقال في ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله أبي المفضل
الشيباني : " كان في أول أمره ثبتا ثم خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه
ويضعفونه " ثم قال : " رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ، ثم توقفت
عن الرواية عنه لا بواسطة بيني وبينه " ( 2 )
ولعل المراد بالواسطة من روى عنه في حال التثبت ، ويحتمل أن
يكون ذلك منه تقية من المضعفين له ، والأول أقرب ، والله أعلم .
وفي جهم بن حكيم : " له كتاب ذكره ابن بطة وخلط اسناده
تارة قال : حدثنا أحمد بن محمد البرقي عنه ، وتارة قال : حدثنا أحمد
ابن محمد عن أبيه عنه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر الآنف نفسه : ص 67 .
( 2 ) المصدر نفسه ( ص 309 ) قال الشيخ أبو علي الحائري في ( منتهى
المقال ) - بعد أن ترجم له - : " لا يخفى أن توقف النجاشي عن الرواية عنه إلا
بواسطة ، يشير إلى عدم ضعفه عنده ، وإلا فأي مدخل للواسطة ، بل الظاهر أنه
مجرد تورع واحتياط عن اتهامه بالرواية عن المتهمين وإيقاعه فيما أوقعوا ذلك
ووقوعه فيه كما وقعوا فيه فتدبر " .
( 3 ) راجع : نفس المصدر : ص 101 طبع إيران .