واشتدت المقاتلة فيما بينهم حتى حجز الليل ، ثم إنهم غدروا به
وبأصحابه ، وأغاروا عليهم - ليلا - وأبلى - هناك - عثمان بلاء حسنا
وقصته مشهورة ( 1 ) .
عده ( الفضل ) من جملة السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 )
وذكره البرقي في ( شرطة الخميس ) ( 3 ) وهو من الاثني عشر الذين أنكروا
على أبي بكر ( 4 ) . مات - رحمه الله - في أيام معاوية .
هامش
( 1 ) ذكر قصته كل من تعرض لبيان حرب الجمل . راجع : تاريخ الكامل
لابن الأثير الجزري في حوادث سنة 36 ه ، والدرجات الرفيعة للسيد علي خان
المدني ( ص 381 ) وكتاب النصرة في حرب البصرة للشيخ المفيد رحمه الله ( ص 136
- 138 ) وتاريخ ابن جرير الطبري في حوادث سنة 36 ه ، وشرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد المعتزلي ( ج 2 ص 497 - ص 501 ) طبع مصر سنة 1329 ه .
( 2 ) راجع : خلاصة العلامة ( 125 ) برقم ( 1 ) طبع النجف الأشرف
ورجال الكشي ( ص 40 ) ضمن ترجمة أبي أيوب الأنصاري طبع النجف الأشرف
والدرجات الرفيعة ( ص 381 ) طبع النجف الأشرف ، فإنهم رووا ذلك عن
الفضل بن شاذان الذي ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية ، وله ترجمة مفصلة في
تنقيح المقال للعلامة الفقيه المامقاني ( ج 2 ) .
( 3 ) قال - كما في طليعة رجاله بعنوان أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - :
( وأصحاب أمير المؤمنين الذين كانوا ( شرطة الخميس ) كانوا ستة آلاف رجل
- إلى قوله في عد بعضهم - : سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمار ، وأبو سنان ،
وأبو عمرة ، وجابر بن عبد الله ، وسهل وعثمان - ابنا حنيف - الأنصاريان . . . ) .
( 4 ) وهم ستة من المهاجرين : خالد بن سعيد ، سلمان الفارسي ، أبو ذر
الغفاري ، المقداد بن الأسود ، عمار بن ياسر ، بريدة الأسلمي ، وستة من الأنصار :
ابن التيهان ، ذو الشهادتين ، أبي بن كعب ، أبو أيوب الأنصاري ، سهل بن حنيف
وقد اختلف المؤرخون في سادسهم بين عثمان بن حنيف - هذا - كما عليه الطبرسي
في احتجاجه وسيدنا في المتن وغيرهما - وبين قيس بن سعد بن عبادة - كما عليه
البرقي في رجاله وغيره - .
ويذكر له الطبرسي في ( احتجاجه ) انكاره بقوله : ( سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : أهل بيتي نجوم الأرض ، فلا تتقدموهم فهم الولاة من بعدي ، فقام إليه رجل
فقال : يا رسول الله ، وأي أهل بيتك ؟ فقال : علي والطاهرون من ولده ، وقد
بين عليه السلام ، فلا تكن - يا أبا بكر - أول كافر به ، ولا تخونوا الله والرسول
وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) .