عن جميل بن دراج عن الوليد بن صبيح قال قال لي شهاب بن عبد ربه :
إقرأ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عني السلام وأعلمه أنه يصيبني فزع في منامي ، قال
فقال له : إن شهابا يقرئك السلام ويقول لك : انه يصيبه فزع في منامه
قال قل له : فليزك ماله ، قال : فأبلغت شهابا ذلك ، فقال لي : فتبلغه
عني ؟ فقلت : نعم قال : قل له : ان الصبيان - فضلا عن الرجال -
ليعلمون أني أزكي مالي ، قال : فأبلغته فقال أبو عبد الله - عليه السلام - قل
له : إنك تخرجها ولا تضعها في مواضعها ) ( 1 ) .
الكافي : ( علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عمن
ذكره عن الوليد بن أبي العلا عن معتب قال : دخل محمد بن بشر الوشا
على أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله أن يكلم شهابا أن يخفف عنه حتى
ينقضى الموسم وكان له عليه ألف دينار ، فأرسل إليه فأتاه ، فقال له :
قد عرفت حال محمد وانقطاعه الينا ، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار
لم تذهب في بطن ولا فرج ، وإنما ذهبت دينا على الرجال ووضايع
وضعها وأنا أحب أن تجعله في حل ؟ فقال : لعلك ممن يزعم أنه يقبض
من حسناته فتعطاها ؟ فقال كذلك في أيدينا ، فقال أبو عبد الله - عليه
السلام - الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة ( 2 )
أو يصوم في اليوم الحار أو يطوف بهذا البيت ، ثم يسلبه ذلك فتعطاه
ولكن الله ذو فضل كثير يكافئ المؤمن ، فقال : فهو في حل ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : فروع الكافي ( ج 3 ص 546 ) طبع طهران الجديد سنة
1377 ه باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية - .
( 2 ) الليلة القرة - بالتشديد - أي الشديدة البرد .
( 3 ) راجع : فروع الكافي : ( ج 4 ص 36 ) طبع طهران الجديد - كتاب
الزكاة ، باب تحليل الميت .