سهل بن حنيف الأنصاري ( 1 )
هامش
( 1 ) سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحرب بن مجدعة بن
عمرو بن حبيش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي
يكنى : أبا سعد ، ويقال : أبو سعيا ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو الوليد
المدني ، ترجم له ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب : ج 4 ص 251 )
طبع حيدر آباد دكن ، وقال : ( روى عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ،
وعن زيد بن ثابت ، وعنه ابناه أبو أمامة أسعد ، وعبد الله ( ويقال عبد الرحمن )
وأبو وائل ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعبيد بن السباق ، ويسير بن عمرو ، والرباب -
- جدة عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم )
ومثله ما ذكره في ( الإصابة ج 2 ص 87 ) طبع مصر سنة 1328 ه .
وترجم له أيضا ابن عبد البر في ( الاستيعاب : ج 2 ص 92 ) طبع مصر
بهامش الإصابة سنة 1328 ه ، وقال : ( شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - وثبت يوم أحد ، وكان بايعه يومئذ على الموت ،
فثبت معه حين انكشف الناس عنه وجعل ينصح يومئذ بالنبل عن رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نبلوا سهلا فإنه سهل ، ثم صحب
عليا - رضي الله عنه - من حين بويع له وإياه استخلف علي حين خرج من المدينة
إلى البصرة ، ثم شهد مع علي - رضي الله عنه - صفين ، وولاه على ( فارس )
فأخرجه أهل فارس ، فوجه علي زيادا فأرضوه وصالحوه وأدوا الخراج ، ومات
سهل بن حنيف بالكوفة سنة 38 ه ، وصلى عليه علي وكبر ستا ، روى عنه ابنه
وجماعة معه ) .
وترجم له أيضا الجزري في ( أسد الغابة ج 2 ص 364 ) طبع المطبعة الاسلامية
بطهران ، وعده البرقي في كتاب رجاله ( ص 3 ) طبع طهران سنة 1342 ه ،
هو مع أخيه ( عثمان ) من شرطة الخميس من أصحاب الإمام أمير المؤمنين - عليه
السلام - وكانوا ستة آلاف رجل ، قال البرقي : ( . . . وقال علي بن الحكم : أصحاب
أمير المؤمنين الذين قال لهم : تشرطوا إنما أشارطكم على الجنة ولست أشارطكم على
على ذهب ولا فضة ، إن نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لأصحابه فيما مضى :
تشرطوا فانى لست أشارطكم إلا على الجنة ، وقال أمير المؤمنين - عليه السلام -
لعبد الله بن يحيى الحضرمي يوم الجمل : إبشر يا بن يحيى فإنك وأباك من شرطة
الخميس حقا ، لقد أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس
والله سماكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ) .
وقيل : ( انما سموا بشرطة الخميس لأنهم يشترطون على الامام كما روي
عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : ضمنا له - أي لأمير المؤمنين - عليه السلام - الذبح
وضمن لنا الفتح )
قال ابن الأثير الجزري في ( نهاية الحديث : ج 1 ص 321 ) بمادة ( خمس )
( . . . الخميس الجيش ، سمي به لأنه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة ، والساقة ،
والميمنة والميسرة ، والقلب وقيل : لأنه تخمس فيه الغنائم . . . ) .
وترجم لسهل بن حنيف أيضا ابن سعد في ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 471 )
طبع بيروت سنة 1377 ه ، فإنه - بعد أن ذكر نسبه وأولاده وزوجاته ، قال :
( ولسهل بن حنيف اليوم عقب بالمدينة وبغداد ) ثم قال : ( قالوا : وآخى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بين سهل بن حنيف وعلي بن أبي طالب . وشهد سهل :
بدرا واحدا ، وثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حين انكشف
الناس وبايعه على الموت ، وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نبلوا سهلا فإنه سهل ، وشهد سهل أيضا
الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . وقد شهد سهل
ابن حنيف صفين مع علي بن أبي طالب ، رحمه الله ) .
قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( نبلوا سهلا ) يقال نبلت الرجل
بالتشديد ، وأنبلته بالهمزة : إذا ناولته النبل ليرمي به .
لا يخفى أن ما ذكره ابن سعد ومثله الجزري في أسد الغابة من أن النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم - آخى بين سهل بن حنيف وبين علي بن أبي طالب
- عليه السلام - لا أصل له ، فان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يؤاخ بين علي - عليه السلام -
وبين أحد غير نفسه ، فإنه لما آخى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بين أصحابه
إلا عليا - عليه السلام - قال له : ( آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد
فقال له - صلى الله عليه وآله وسلم - إنما تركتك لنفسي أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى ؟ فأنت آخي في الدنيا والآخرة ) ذكر ذلك الاثبات ،
منهم أحمد بن حنبل في مسنده في قوله تعالى : ( إخوانا على سرر متقابلين ) والفقيه
أبو الحسن علي بن المغازلي الشافعي الواسطي ، والترمذي ، وغيرهم كثير ، وفي
ذلك يقول صفي الدين الحلي - رحمه الله - في مدحه - عليه السلام - من قصيدة :
لو رأى مثلك النبي لآخا * ه وإلا فأخطأ الانتقاد
وروى ابن سعد أيضا ( ص 472 ) أنه قال : ( أخبرنا محمد بن عمر ( يعني
الواقدي ) قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل
عن أبيه قال : مات سهل بن حنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي بن
أبي طالب - رضي الله عنه - ) .
وروى أيضا بسند آخر عن عبد الله بن معقل قال : ( صليت مع علي على
سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ) .
وروى أيضا بسند آخر عن حنش بن المعتمر ، قال : ( لما توفي
سهل بن حنيف اتي به علي في ( الرحبة ) فكبر عليه ست تكبيرات ، فكان
بعض القوم أنكر ذلك فقيل : إنه بدري ، فلما انتهى إلى الجبانة لحقنا قرظة بن
كعب في نفر من أصحابه ، فقال : يا أمير المؤمنين لم نشهد الصلاة عليه فقال :
صلوا عليه فصلوا عليه ، وكان إمامهم قرظة ) .
وروى بسند آخر ( ص 473 ) عن أبي خباب الكلبي ( قال : سمعت عمير
ابن سعيد يقول : صلى علي على سهل بن حنيف فكبر عليه خمسا ، فقالوا ما هذا
التكبير ؟ فقال : هذا سهل بن حنيف من أهل بدر . ولأهل بدر فضل على غيرهم
فأردت أن أعلمكم فضلهم ) .
وقد روى الكشي في رجاله ( ص 38 - ص 39 ) طبع النجف الأشرف
روايات عديدة في سهل - هذا - وكيفية الصلاة عليه ، فراجعها .
وذكره الشيخ الطوسي في ( رجاله ) تارة من أصحاب رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - ( ص 20 ، برقم 4 ) وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين - عليه
السلام - ( ص 43 ، برقم 3 ) قائلا : ( سهل بن حنيف أنصاري عربي ، وكان
واليه - عليه السلام - على المدينة ، يكنى أبا محمد ) .
وذكره أيضا السيد علي خان في ( الدرجات الرفيعة : ص 388 )
طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه ، وحكى فيه حكايات عن الواقدي ، وابن
هشام في سيرته ، والفضل بن شاذان ، والبرقي ، والكشي ، وأبي مخنف ، ثم قال :
( توفي سهل بالكوفة بعد مرجعه من صفين مع أمير المؤمنين - عليه السلام - سنة 38 ه
فوجد عليه أمير المؤمنين - عليه السلام - وجدا كثيرا ، قال : لو أحبني جبل لتهافت
قال السيد الرضي - رحمه الله - ومعنى ذلك : أن المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب
إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار المصطفين الأخيار ) .