الثلاثة ( 1 ) ظاهرة معروفة كالكتب الأربعة في زماننا ، وذكرهم المشائخ
في أوائل السند كذكر المتأخرين الطريق إليهم مع تواتر الكتب وظهور
انتسابها إلى مؤلفيها وينبه على ذلك : طريقة الشيخ - طاب ثراه - فإنه
ربما يذكر تمام السند كما هو عادة القدماء ، وربما يسقط المشايخ ويقتصر على
ايراد الروايات وليس ذلك الا لعدم اختلاف حال السند بذكر المشايخ
وإهمالهم . وقد صرح الشيخ في ( مشيخة التهذيب ، والاستبصار )
باستخراج ما أورده فيهما من الأخبار من أصول الأصحاب . وكتبهم
وإن وضع المشيخة لبيان طرقه إلى أصحاب تلك الكتب والأصول وإن لم
يكونوا وسائط في النقل ( 2 ) والظاهر أن ما اشتمل على ذكر المشايخ
من الروايات كغيره مما ترك فيه ذلك وانه لا حاجة إلى توسطهم في النوعيين
معا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المحمدون الثلاثة هم : محمد بن يعقوب الكليني ، ومحمد بن علي بن
الحسين الصدوق ابن بابويه ، ومحمد بن الحسن الطوسي ، وهم أصحاب كتب
الحديث الأربعة : الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار .
( 2 ) راجع : مشيخة التهذيب الملحق بآخره ( ج 10 ص 5 ) طبع النجف
الأشرف سنة 1382 ه ، ومشيخة الاستبصار الملحق بآخره ( ج 4 ص 297 ) طبع
النجف الأشرف سنة 1376 ه .
( 3 ) روى عن سهل بن زياد ( المترجم له ) الفضل بن محمد الهاشمي الصالحي
وعلي بن محمد ، ومحمد بن أحمد بن يحيى ، وأحمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن
أبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن قولويه ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن
الحسين ، وأبو الحسين الأسدي ، ومحمد بن نصير ، وعلي بن إبراهيم ، وعلي بن
محمد بن إبراهيم الرازي الكليني المعروف ، وأحمد بن الحسين ، ومحمد بن جعفر بن
عون وأحمد بن الفضل بن محمد الهاشمي ، وغيرهم .
وهو يروي عن أبي جعفر ، وأبي الحسن ، وأبي محمد - عليهم السلام - وعن
محمد بن عيسى ، ذكر ذلك المولى الأردبيلي في ( جامع الرواة ) ، وفخر الدين الطريحي
في ( جامع المقال ) ، والمولى محمد أمين الكاظمي في ( هداية المحدثين ) .