( الديلم جيل من الناس معروف ) ( 1 ) .
قال العلامة في ( الخلاصة ) : ( سلار بن عبد العزيز الديلمي ،
أبو يعلى - قدس الله روحه - شيخنا المقدم في الفقه والأدب وغيرهما ،
وكان ثقة ، وجها . له : المقنع في المذهب ، والتقريب في أصول الفقه ،
والمراسم في الفقه ، والرد على أبي الحسن البصري في نقض الشافي ، والتذكرة
في حقيقة الجوهر والعرض ، قرأ على المفيد - رحمه الله - وعلى السيد المرتضى
- قدس سره - ) ( 2 ) .
وعن الشيخ البهائي - رحمه الله - : ( أن السيد المرتضى أمر سلارا
بنقض نقض الشافي ، فنقضه ) ( 3 ) .
وقال الشيخ الإمام الحافظ منتجب الدين أبو الحسن علي بن عبيد الله
هامش
( 1 ) انظر كلا من الصحاح للجوهري ، والقاموس للفيروزآبادي بمادة
( دلم ) وذكر الزبيدي في تاج العروس شرح القاموس بعد كلام صاحب المتن
المذكور قوله : ( وهم أصحاب الشور الأعاجم من بلاد الشرق ) ثم ذكر أقوال
أرباب المعاجم والمؤرخين في تعيين هذا الجيل ونسبهم ، فراجعه .
( 2 ) راجع خلاصة العلامة ( ص 86 ، رقم 10 ) طبع النجف الأشرف .
( 3 ) لم نتحقق أين ذكر ذلك البهائي وفي أي كتبه ، وإن شيخنا الامام
الطهراني - أدام الله وجوده - ذكر أن تأليفه لهذا الرد كان بأمر أستاذه السيد
المرتضى - رحمه الله - وذكر السيد المصطفى التفريشي في هامش كتاب ( نقد
الرجال : ص 156 ) عند ترجمة سلار ، وذكر كتاب الرد المذكور ما هذا نصه :
( وهو كتاب معروف ، وسبب تصنيفه أن القاضي عبد الجبار صنف كتابا في إبطال
مذهب الشيعة وسماه الكافي ، ثم صنف السيد المرتضى - رحمه الله - كتابا سماه
الشافي في نقض الكافي ، ثم صنف أبو الحسين البصري كتابا في نقض الشافي ، فرده
سلار - رحمه الله - .
ونقل صاحب روضات الجناب ( ص 201 ) عن خط الشهيد الأول : أن
أبا الحسين البصري لما كتب نقض الشافي لسيدنا المرتضى أمر السيد سلارا بنقض
نقضه ، فنقضه ( ثم قال ) ( وفيه أيضا الدلالة على اعتماد السيد على فهمه مالا يخفى )
وفي أكثر المعاجم أبو الحسن بدل أبو الحسين ولعله الصحيح وأبو الحسن البصري
- هذا - هو علي بن إسماعيل بن إسحاق ، من نسل أبي موسى الأشعري عبد الله بن
قيس الصحابي المشهور ، ولد بالبصرة سنة 260 ه ، وتوفي ببغداد سنة 324 ه ،
وقيل : سنة 334 ه ، ودفن بين الكرخ وباب البصرة ، قال ابن شحنة في ( روضة
المناظر ) : في سنة 329 ه توفى أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري
ودفن ببغداد بشرعة الزوايا ثم طمس قبره خوفا أن تنبشه الحنابلة فإنهم كانوا
يعتقدون كفره ويبيحون دمه ، وذكر أن أبا علي الجبائي كان زوج أمه ، قيل :
بلغت مصنفاته ثلاثمائة كتاب ، أنظر ترجمته المفصلة في : طبقات الشافعية للسبكي
( ج 2 ص 245 ) - إلى ص 310 ) وتجد له ترجمة في تاريخ ابن خلكان ، والبداية
والنهاية 11 / 187 ، وفي اللباب للجزري ج 1 / 52 ، وفي خطط المقريزي ( ج 2
ص 359 ) وفي أكثر المعاجم الرجالية .