تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
له السماع منهما ( 1 ) . ورأى : أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي ، يقرأ عليه ( كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ) ( 2 ) وأبا الحسن بن البغدادي السوراني ، وحكى عنه ، عن الحسين بن يزيد : " أن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة وزرعة " ( 3 ) . ورأى أبا الحسن علي بن حماد - شاعر أهل البيت عليهم السلام - ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع - عن الأول ص 310 ، وعن الثاني ص 171 من نفس المصدر . ( 2 ) راجع - من نفس المصدر - : ص 298 في ترجمة محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني . ( 3 ) راجع ترجمة الحسين بن سعيد - من نفس المصدر - : 46 ص ، وترجمة فضالة ابن أيوب الأزدي في ص 239 . ولم يعلم عليها - مستقلا - في المطبوع من النجاشي اشتباها من الطابع - قال فيها - : " . . . قال لي أبو الحسن بن البغدادي السوراني البزاز ، قال لنا الحسين بن يزيد : كل شئ تراه الحسين بن سعيد عن فضالة فهو غلط ، انما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة ، وكان يقول : إن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة وأن أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين ، ورأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطرق : والحسين بن سعيد عن فضالة . والله أعلم ، وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي . . . " ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي - نسبة إلى بني عدي - العبدي - نسبة إلى عبد القيس . من ربيعة بن نزار البصري ، الاخباري - أي الذي يتعاطى رواية الاخبار ، فنسب إليها . - كان والد المترجم له أحد شعراء أهل البيت عليهم السلام - كما ذكره ولده في شعره - بقوله - من قصيدة - : وإن العبد عبدكم عليا * كذا حماد عبدكم الأديب رثاكم والدي بالشعر قبلي * وأوصاني به أن لا أغيب والمترجم له علم من أعلام الشيعة وفذ من علمائها ، ومن صدور شعرائها ، ومن حفظة الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق - رحمه الله - ونظرائه ، وقد أدركه النجاشي ، وقال في ( رجاله : ص 184 ) ضمن ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري المتوفى سنة 332 ه‍ - : " . . . قال لنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : أجازنا كتبه - أي : كتب الجلودي جميعها - أبو الحسن علي بن حماد بن عبيد الله بن حماد العدوي ، وقد رأيت أبا الحسن بن حماد الشاعر - رحمه الله - " وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله - هذا - : هو الغضائري المتوفى سنة 411 ه‍ - فالمترجم له من مشايخ الغضائري الواقعين في سلسلة الإجازات ، والمعدودين من مشايخ الرواة ، وأساتذة حملة الحديث ، وحسبه ذلك دلالة على ثقته وجلالته وتضلعه في العلم والحديث ، وأما الشعر فلا يشك أحد أنه من ناشري ألويته ، وعاقدي بنوده ، ومنظمي صفوفه وقائدي كتائبه ، وجامعي شوارده ، وقد اطرد ذكره في ( المعاجم ) كما تداول شعره في الكتب والمجاميع ، وهو من المكثرين في أهل البيت عليهم السلام مدحا ورثاء . ولقد أكثر وأحسن ، وجاهر بمديحهم وأذاع ، حتى عده ابن شهرآشوب في آخر ( معالم العلماء ص 147 ط النجف ) من شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين ، وأدرج شيئا من شعره في كتابه ( المناقب ) المطبوع في إيران والنجف وذكره - أيضا - القاضي التستري في ( مجالس المؤمنين : 2 / 558 ) ط إيران الجديد وقد جمع بعض الفضلاء المعاصرين شعره في ديوان مستقل بما يربو على ( 2200 بيتا ) . وجل شعره يشف عن تقدمه الظاهر في الأدب ، وأشواطه البعيدة في فنون الشعر ، وخطواته الواسعة في صياغة القريض . كما إنه يسم عن علمه المتدفق وتضلعه في الحديث ، فشعره بعيد عن الصور الخيالية بل هو لسان حجاج ، وبرهنة ونظم بينات ودلائل ، وبيان قسم لمذهبه العلوي . لم نقف على تأريخ ولادته ، غير أن النجاشي الذي أدركه ورآه - ولم يرو عنه = ولد في صفر سنة 372 ه‍ ، وتوفي في سنة 450 ه‍ ، وقد ترحم عليه - كما عرفت - فيظهر أن ولادته في أوائل القرن الرابع ، ووفاته في أواخره ، والله أعلم . وليعلم أن العبدي - هذا - غير العبدي الشاعر الذي قال فيه الإمام الصادق عليه السلام - كما عن الكشي في رجاله : ص 343 رقم 260 طبع النجف الأشرف : - " علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله " كما توهم ذلك بعض أرباب المعاجم ولا يمكن أن يكون الصادق عليه السلام أراد ب‍ ( العبدي ) في هذا الحديث : علي بن حماد - ولو سلمنا أنه عبدي أيضا - لأنه إذا كان ( ابن حماد هذا ) قد رآه النجاشي المتوفى سنة 450 ه‍ وأجاز الحسين بن عبيد الله الغضائري المتوفى سنة 411 ه‍ وكان معاصرا للنجاشي ولابن بابويه الصدوق - رحمه الله - الذي ورد بغداد - وهو حدث السن سنة 355 ه‍ وتوفي سنة 381 ه‍ كما مر عليك ذلك كله - فكيف يمكن أن يكون معاصرا للإمام الصادق عليه السلام ( المولود سنة 86 والمتوفى سنة 148 ه‍ ) - على الأصح - أو متقدما عليه حتى يقول فيه : " علموا أولادكم شعر العبدي " وانما ذلك سيف أو سفيان بن مصعب العبدي الكوفي الشاعر الذي كان من أصحاب الصادق عليه السلام ، كما ذكره الشيخ الطوسي في ( رجاله : ص 213 برقم 165 ) طبع النجف الأشرف ، فقال : " سفيان بن مصعب العبدي الشاعر الكوفي " وعده العلامة في القسم الثاني من ( رجاله - الخلاصة - : ص 228 رقم 3 ) طبع النجف . توفى سفيان بن مصعب العبدي - هذا - في حدود سنة 120 ه‍ بالكوفة .