تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولا ريب إن كثرة المشايخ العارفين بالحديث والرجال تفيد زيادة الخبرة في هذا المحال ، فإنه علم منوط بالسماع ، ولمراجعة الشيوخ الكثيرين مدخل عظيم في كثرة الاطلاع . والذي يظهر من طريقة النجاشي - في كتابه - : رعاية علو السند ، وتقليل الوسائط كما هو دأب المحدثين ، خصوصا : المتقدمين . وهذا هو السبب في عدم روايته عمن هو في طبقته من العلماء الأعاظم كالسيد المرتضى ، وأبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي ، وغيرهما . ولعل الوجه في تركه الرواية عن أكثر رجال الشيخ الذين اختص بهم ، اكتفاء بالرواية عن مشايخهم ، أو من هو أعلى سندا منهم . وقد صحب الشيخ الثقة الصحيح السماع أبا الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن طرخان ، والشيخ المعتمد الثقة الصدوق أبا الحسن علي بن محمد بن شيران ، وذكر لهما ترجمة في ( الكتاب ) ووثقهما ، وأثنى عليهما ولم يرو عنهما ( 1 ) . ولقي من القدماء الأعيان : أبا الفرج محمد بن موسى بن علي بن عبدويه القزويني الثقة ، والشيخ المحدث الفقيه الوجه عبد الله بن الحسين بن محمد بن يعقوب الفارسي ، وقال - في ترجمتهما - : " أنه رآهما ، ولم يتفق
هامش
( 1 ) قال النجاشي عن الأول - كما في رجاله : ص 68 طبع إيران - : " . . . ثقة صحيح السماع ، وكان صديقنا . . . " وقال عن الثاني - ص 206 - : " . . . شيخ من أصحابنا ثقة صدوق ، له كتاب الأشربة ، وذكر ما حلل منها وما حرم ، مات سنة 410 - رحمه الله - كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين " . وأراد النجاشي ب‍ ( أحمد بن الحسين ) ابن الغضائري - كما نبه عليه أبو علي الحائري الرجالي في ( منتهى المقال ) - في ترجمة علي بن محمد بن شيران - .
الفوائد الرجالية — صفحة 89 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / السيد محمد صادق بحر العلوم / حسين بحر العلوم