والحسين بن عبيد الله أشهر المشايخ وأفقههم بعد المفيد - رحمه الله -
وهو أحد القدماء القائلين بطهارة ماء البئر وعدم انفعاله بمجرد الملاقاة .
حكى الشهيد - قدس سره - في ( غاية المراد ) عن السيد الشريف
أبي يعلى خليفة الشيخ المفيد - رحمه الله - أنه روى ذلك عنه ( 1 )
ويستفاد توثيقه من تعظيم المشايخ له وإطرائهم في نعته وسماعهم منه
وإجازته لهم واستناد النجاشي إليه في مواضع كثيرة من كتابه ، ومن توثيق
الشهيد الثاني للمشايخ المشهورين من لدن عصر الكليني ( ره ) إلى زمانه ( 2 )
ووثقه السيد الجليل علي بن طاووس - قدس سره - في كتاب النجوم ( 3 )
والسيد الداماد في ( رواشحه ) ( 4 ) وحكى عن العلامة ومن تأخر عنه من
الأصحاب إلى زمانه تصحيح حديثه في كتبهم الاستدلالية - قال - : " وهو
أجل من ذلك فإنه من أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم " .
وقال السيد في ( الوسيط ) : ويستفاد من تصحيح العلامة - رحمه الله - لطريق الشيخ
هامش
( 1 ) ذكر ذلك الشهيد الأول في ( غاية المراد ) شرح إرشاد العلامة في باب
المياه ، طبع إيران ، فراجعه .
( 2 ) راجع كلام الشهيد الثاني في ( دراية الحديث : ص 69 ) طبع النجف الأشرف
( 3 ) قال العلامة الجليل السيد علي بن طاووس - رحمه الله - في كتابه " فرج
المهموم في معرفة نهج الحلال من علم النجوم " ص 97 ، طبع النجف الأشرف سنة
1386 ه ما نصه : " روينا بأسانيد جماعة عن الشيخ الثقة الفقيه الفاضل الحسين بن
عبيد الله الغضائري . . . " الخ .
( 4 ) قال السيد الداماد - رحمه الله - في الراشحة الخامسة والثلاثين من ( رواشحه
ص 111 ) طبع إيران ما نصه : " . . . الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري العالم
الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال والاخبار ، شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي
والشيخ أبي العباس النجاشي وسائر الأشياخ ، الذي قد ذكرناه وقلنا : إن العلامة في
( الخلاصة ) والحسن بن داود في كتابه صححا طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن
محبوب وهو في الطريق ، والعلامة ومن تأخر عنه من الأصحاب إلى زماننا هذا في
كتبهم الاستدلالية قد استصحوا أحاديث كثيرة هو في أسانيدها ، وأمره أجل من
ذلك ، فإنه من أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم ، وله تصانيف معتبرة في الفقه
وغيره ، وفتاواه وأقواله في الاحكام الفقهية منقولة محكية " .