تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري : أبو عبد الله شيخ الطائفة ( 1 )
هامش
( 1 ) ذكر الحسين بن عبيد الله - هذا - كثير من أصحاب التراجم الرجالية وجاء ذكره في الكتب الفقهية وطرق الروايات ، ويعرف ب‍ ( الغضائري ) كما يعرف ابنه أبو الحسين أحمد ب‍ ( ابن الغضائري ) . قال الأفندي في ( رياض العلماء ) : " الشيخ أبو عبد الله - وقيل : أبو جعفر - الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري الفاضل العالم الفقيه المعروف ( بالغضائري ) أستاذ الشيخ الطوسي والنجاشي وأضرابهما " ثم قال : " رأيت في ( أردبيل ) نسخة من الصحيفة الكاملة ( أي الصحيفة السجادية ) صدر سندها هكذا : قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي : أخبرنا الحسين بن عبيد الله الغضائري - قدس سره - : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبيد الله بن المطلب الشيباني في شهور سنة ( 385 ) : حدثنا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر . . . " الخ . وذكره المير داماد في ( الراشحة الخامسة والثلاثين من رواشحه ، طبع إيران - ص 111 ) فقال : " . . . الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري ، العالم الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال والاخبار ، شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي والشيخ أبي العباس النجاشي ، وسائر الأشياخ . . . " الخ . وترجم له النجاشي في كتاب رجاله ، وقال " شيخنا - رحمه الله - له كتب ، منها : كتاب كشف التمويه والغمة ، كتاب التسليم على أمير المؤمنين ( ع ) بإمرة المؤمنين ، كتاب تذكرة العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم ، كتاب عدد الأئمة وما شذ على المصنفين في ذلك ، كتاب البيان عن حياة الرحمان ( عن حياة الانسان خ ل ) ، كتاب النوادر في الفقه ، كتاب مناسك الحج ، كتاب مختصر مناسك الحج ، كتاب يوم الغدير ، كتاب الرد على الغلاة والمفوضة ، كتاب سجدة الشكر ، كتاب مواطن أمير المؤمنين - عليه السلام - كتاب في فضل بغداد ، كتاب في قول أمير المؤمنين - عليه السلام - : ألا أخبركم بخير هذه الأمة ، أجازنا جميعها وجميع رواياته عن شيوخه ، ومات - رحمه الله - في نصف صفر سنة 411 ه‍ " ويقول صاحب روضات الجنات الخوانساري : في ترجمته " كان وجها من وجوه الشيعة ، وشيخا من مشايخهم المعظمين ، مفضلا على أقرانه ، ومجمعا على علو مرتبته وجلالة شأنه بمنزلة شيخنا ( المفيد ) في زمانه ، حتى أن غير واحد من علماء غيرنا ذكروا : أنه كان شيخ الرافضة في زمانه ، وناهيك به منقبة وفضلا " . ويستفاد توثيق ( الغضائري ) المذكور من تعظيم المشائخ له ، وإطرائهم في نعته وسماعهم منه ، وإجازتهم له ، واستناد النجاشي إليه في مواضع كثيرة من كتابه ومن توثيق الشهيد الثاني للمشايخ المشهورين من لدن عصر الكليني إلى زمانه ، ووثقه السيد الجليل علي بن طاووس في كتابه ( فرج المهموم في معرفة نهج الحلال من علم النجوم ) . وقال الوحيد البهبهاني - رحمه الله - في تعليقته على كتاب ( منهج المقال ) للاسترآبادي : " كونه شيخ الطائفة يشير إلى وثاقته ، وكذا كونه شيخ الإجازة ، وكونه كثير الرواية مقبولها ، وقال جدي : وثقة ابن طاووس في ( النجوم ) . . . " وممن ترجم له من اعلام السنة الذهبي في ( ميزان الاعتدال - ج 1 - ص 541 ) طبع مصر 1382 ه‍ فقال : " الحسين بن عبيد الله ، أبو عبد الله الغضائري ، شيخ الرافضة ، يروي عن الجعابي ، صنف كتاب يوم الغدير ، مات سنة 411 ه‍ . كان يحفظ كثيرا وما أبصر " . ولعمري إن الذهبي أحق بعدم البصيرة ، فإنه معروف بانحرافه عن أهل البيت - عليهم السلام - وترجم له ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان : ج 2 ص 288 ) طبع حيدر آباد دكن ، فيمن اسم أبيه عبد الله ( مكبرا ) فقال : " الحسين بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله العطاردي الغضائري ، من كبار شيوخ الشيعة ، كان ذا زاهد وورع وحفظ ، ويقال : كان من أحفظ الشيعة بحديث أهل البيت ، روى عنه أبو جعفر الطوسي وابن النجاشي ، يروى عن الجعابي ، وسهل ابن احمد الديباجي ، وأبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، قال الطوسي : كان كثير السماع ، خدم العلم لله ، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك ، وقال ابن النجاشي : كتبت من تصانيفه ( كتاب يوم الغدير ) و ( كتاب مواطن أمير المؤمنين ) و ( كتاب الرد على الغلاة ) وغير ذلك ، توفي في منتصف صفر سنة 411 ه‍ " . وترجم له أيضا فيمن اسم أبيه عبيد الله ( مصغرا ) فقال : " الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الغضائري ، شيخ الرافضة ، روى عن الجعابي ، صنف كتاب يوم الغدير ، مات سنة 411 ه‍ ، كان يحفظ شيئا كثيرا وما أبصر ( هذا نص عبارة الذهبي آنفة الذكر وقد نقلها ) وقد ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنفيها وبالغ في الثناء عليه ، وسمى جده : إبراهيم ، وقال : كان كثير الترحال كثير السماع ، خدم العلم ، وكان حكمه الملوك ، وله كتاب أدب العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم ، وله كتاب كشف التمويه ، والنوادر في الفقه ، والرد على المفوضة ، وكتاب مواطن أمير المؤمنين ، وكتاب في فضل بغداد ، والكلام على قول : " علي خير هذه الأمة بعد نبيها ) وقال ابن النجاشي في ( مصنفي الشيعة ) : وذكر له تصانيف كثيرة ، وقال : طعن عليه بالغلو ، ويرمى بالعظائم ، وكتبه صحيحة ، وروى عنه أحمد بن يحيى " . وبعض ما نقله ابن حجر عن الشيخ الطوسي والشيخ النجاشي ليس في كلامهما في النسخ الموجودة بأيدينا من الرجال النجاشي وفهرست الطوسي ، كما أن ما نقله عن الشيخ الطوسي من تصانيفه إنما ذكره النجاشي - كما عرفت - لا الشيخ الطوسي إلا أن يكون في نسخة ( الفهرست ) ويكون قد عثر عليها هو ولم تصل الينا . وما ذكره ابن حجر في تسمية كتاب الغضائري : " الكلام على قول : علي خير هذه الأمة بعد نبيها " لعله أصوب مما ذكره النجاشي ( في المطبوع ) في اسم الكتاب " في قول أمير المؤمنين - عليه السلام - ألا أخبركم بخير هذه الأمة " على أن تقرأ كلمة ( علي ) في قول ابن حجر ( بالرفع ) - كما هو الظاهر ، أي ( الكلام على من قال : علي خير هذه الأمة بعد نبيها ، فلاحظ . أما مشايخه ، فقد قال الشيخ الطوسي في ( رجاله : ص 470 برقم 52 طبع النجف الأشرف ) أنه " كثير السماع " وذكر الأفندي في ( رياض العلماء ) أنه " يروي عن جماعة كثيرة : أبو عبد الله أحمد بن محمد الصفواني ، وأبو غالب احمد ابن محمد الزراري ، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري ، وأبو المفضل الشيباني ، وأبو جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، وأبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري ، وأبو عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن داود القمي ، والحسن بن محمد بن حمزة ( قال ) ولعله الحسن بن حمزة السابق والحسين بن علي بن سفيان ( قال ) والظاهر أنه البزوفري السابق ، والصدوق محمد ابن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، وعمر بن محمد بن سليم المعروف بابن الجعابي ومحمد بن أحمد بن داود القمي شيخ الطائفة وفقيهها ، ( قال ) : ولعله ولد أبي الحسن أحمد المذكور أو الأول من باب الاشتباه ، ومحمد بن الحسين بن سفر جلة الثقة ، والشيخ الصدوق محمد بن علي بن الفضل ، والحسن بن علي بن صالح وعلي القلانسي " . وذكره غيره من أرباب المعاجم جماعة آخرين ( منهم ) : محمد بن علي القلانسي - كما في ( روضات الجنات ) ، وسهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي ، قال الشيخ في : رجاله في ترجمة سهل - هذا - ص 474 ، برقم ( 3 ) : " أخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله " ومر قول ابن حجر إنه يروي عن سهل بن أحمد الديباجي ( ومنهم ) ابن همام ، وجاء في ( رياض العلماء ) : " يروي عن جماعة كثيرة منهم ابن همام - على ما قيل " وأبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي أخو الصدوق . وجاء في ( رجال النجاشي ) روايته عن جماعة آخرين ذكرهم في أبواب متفرقة ، فراجعها . وأما تلاميذه الذين يروون عنه ، فهم كل من ولده : أحمد بن الحسين الغضائري ، والنجاشي ، والشيخ الطوسي ، ويمكن أن يكون له تلاميذ آخرون لم نطلع عليهم . قال الشيخ فخر الدين الطريحي في ( جامع المقال ) - في باب الحسين بن عبيد الله المشترك بين جماعة - : " ويمكن استعلام أنه ابن عبيد الله الغضائري برواية الشيخ الطوسي عنه ، حيث سمع منه وأجاز له جميع رواياته " . وزاد تلميذه الأمين الكاظمي في ( هداية المحدثين ) - إضافة إلى ما ذكره شيخه الطريحي : " رواية النجاشي أيضا عنه ، فإنه سمع منه ، وأجاز له جميع رواياته عن شيوخه " . وقال العلامة الحلي في القسم الثاني من ( الخلاصة ) - ص 204 برقم ( 14 ) طبع النجف الأشرف في ترجمة أحمد بن علي أبي العباس ( أو أبي علي ) الرازي الخضيب الأيادي : " قال ابن الغضائري - أي أحمد بن الحسين - حدثني أبي . . . " الخ فعلم من هذا أن أحمد بن الحسين الغضائري يروي عن أبيه الحسين الغضائري : وأحمد بن الحسين الغضائري - هذا - هو المعروف بابن الغضائري عند الاطلاق لا أبوه الحسين ، فان أباه يعرف ب‍ ( الغضائري ) كما عرفت آنفا ، وقد ترجم له أكثر أصحاب المعاجم الرجالية : يقول المحقق الوحيد البهبهاني في تعليقته على ( منهج المقال ) للاسترآبادي ( ص 35 ) : " أحمد بن الحسين بن عبيد الله أبو الحسين ، الظاهر أنه من المشايخ الاجلة والثقات الذين لا يحتاجون إلى النص بالوثاقة ، وهو الذي يذكر المشايخ قوله في الرجال ، ويعدونه في جملة الأقوال ، ويؤتون به في مقابل أقوال الأعاظم الثقات ويعبرون عنه بالشيخ ، ويذكرونه مترحمين عليه ، ويكثرون من ذكر قوله والاعتناء بشأنه . . . " الخ . وذكر المير داماد في الراشحة الخامسة والثلاثين من ( رواشحه : ص 112 - طبع إيران ) : " أن أبا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري كان شريك شيخنا النجاشي في القراءة على أبيه أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله - على ما ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل " حيث قال : أبو جعفر كوفي ثقة من أصحابنا ، جده عمر بن يزيد بياع السابري ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن - عليهما السلام - له كتب لا يعرف منها إلا النوادر قرأته أنا وأحمد بن الحسين - رحمه الله - على أبيه عن أحمد بن يحيى . ويعلم من قوله - هذا - أن شريكه أحمد بن الحسين ابن الغضائري قد توفي قبله . والسيد المعظم المكرم جمال الدين أحمد بن طاووس ، قال في كتابه - في الجمع بين كتب الرجال والاستطراف منها - : وذكر بعض المتأخرين : أنه رأى بخطه - عند نقله عن ابن الغضائري - ما هذه عبارته : من كتاب أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري المقصور على ذكر الضعفاء المرتب على حروف المعجم ، ثم في آخر ما استطرفه من كتابه ، قال : أقول إن أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد الله الغضائري - رحمهما الله - ، فهذا الكتاب - المعروف لأبي الحسين احمد . ، ثم إن أحمد بن الحسين ابن الغضائري صاحب كتاب الرجال - هذا - في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب " . وقد أكثر العلامة في ( الخلاصة ) من نقل أقواله واعتمد على جرحه للرجال وتعديله ، وفي ذلك من الدلالة على جلالته ووثاقته عنده مالا يخفى ، وكذا من تأخر عنه كابن داود وابن طاووس ، وكثيرا ما يأتي بقوله مقابل أقوال مثل الشيخ والنجاشي والكشي وأمثالهم من الفحول ، بل ربما يرجحه عليهم أو يتوقف بسببه - كما فعل في ترجمة حذيفة بن منصور ( ص 61 ) طبع النجف الأشرف - فإنه بعد نقله عن المفيد والنجاشي توثيقه ، وعن الكشي حديثا في مدحه قال : " وقال ابن الغضائري : حذيفة بن منصور بن كثير بن سملة الخزاعي أبو محمد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى - عليهما السلام - حديثه غير نقي يروي الصحيح والسقيم ، وأمره ملتبس ، ويخرج شاهدا " ثم قال العلامة - رحمه الله - : " والظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ ، ولما نقل عنه أنه كان واليا من قبل بني أمية ويبعد انفكاكه من القبيح " ، وكذا في ترجمة محمد بن مصادف مولى أبي عبد الله - عليه السلام - الراوي عن أبيه ، ( ص 256 ) فإنه قال : " اختلف قول ابن الغضائري فيه : ففي أحد الكتابين : أنه ضعيف ، وفي الاخر : أنه ثقة ، والأولى عندي التوقف فيه " . والحسن بن داود ينقل أقواله ويذكر اسمه مقرونا بالتعظيم ، والشيخ والنجاشي والعلامة - كما عرفت آنفا - لا يذكرون اسمه إلا مع الترحم عليه . ويظهر من النجاشي - في ترجمة عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن خالد الطيالسي التميمي ( ص 162 ) ، وترجمة علي بن محمد بن شيران ( ص 206 ) ، وترجمة أحمد بن الحسين بن يزيد الصيقل ( ص 65 ) - جلالة مقام هذا الشيخ ، وقد نقل النجاشي أيضا أقواله في ترجمة أحمد بن أيوب السمرقندي المعروف بابن التاجر ( أو ابن العاجز ) وفي ترجمة أبي تمام الشاعر حبيب بن أوس الطائي ، وجعفر ابن محمد بن مالك ، وعلي بن الحسن بن فضال ، والحسين بن أبي العلاء ، وأحمد ابن إسحاق القمي ، وخالد بن يحيى ، وأبان تغلب ، وحماد بن عيسى ، وخبري ابن علي ، وغيرهم ، فراجعها . وقال الشيخ الطوسي في مقدمة كتابه ( الفهرست ) : " . . . فاني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا ، وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحدا استوفى . ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كل منهم كان غرضه أن يذكر ما اختص بروايته ، وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلا ما قصده أبو الحسين أحمد ابن الحسين بن عبيد الله - رحمه الله - فإنه عمل كتابين : أحدهما - ذكر فيه المصنفات والاخر - ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم هو - رحمه الله - وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب ، على ما حكى بعضهم عنه . . . " الخ أما مؤلفات ابن الغضائري - هذا - فقد ذكر أرباب المعاجم الرجالية أن له كتابا في الجرح - وهو المعروف بكتاب الضعفاء - وكتابا في الموثقين ، وكتابا في ذكر المصنفات ، وكتابا في ذكر الأصول ، وهذان الكتابان هما اللذان ذكرهما الشيخ الطوسي - رحمه الله - في مقدمة كتابه ( الفهرست ) بقوله : " لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم هو - رحمه الله - وعمد بعض ورثته إلى اهلاك هذين الكتابين " - كما ذكرنا آنفا - ، وكتابا في التاريخ ، وهو الذي ذكره الشيخ النجاشي في رجاله في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي ( ص 59 ) طبع إيران . وكتاب الجرح المذكور - هو - أول من وجده السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاووس الحسني الحلي المتوفى سنة 673 فأدرجه - موزعا له - في كتابه ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) الذي الفه سنة 644 ، وجمع فيه عبارات الكتب الخمسة الرجالية ، وهي : ( رجال الطوسي ) و ( فهرسه ) و ( اختيار الكشي ) و ( رجال النجاشي ) و ( كتاب الضعفاء ) المنسوب لابن الغضائري ، ثم تبع السيد في ذلك تلميذاه العلامة الحلي في ( الخلاصة ) وابن داود في رجاله المؤلف سنة 707 ه‍ فأوردا في كتابيهما عين ما أدرجه أستاذهما السيد ابن طاووس في ( حل الاشكال ) وكان ( كتاب حل الاشكال ) موجودا بخط مؤلفه السيد ابن طاووس إلى سنة نيف والف ، فكان - أولا - عند الشهيد الثاني كما ذكره في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد ، وبعده انتقل إلى ولده الشيخ حسن ( صاحب المعالم ) فاستخرج منه كتاب الموسوم ب‍ ( التحرير الطاووسي ) - الذي نوهنا عنه في تعليقتنا السابقة ( ج 1 ص 304 ) من هذا الكتاب - ثم حصلت تلك النسخة ( أي كتاب حل الاشكال ) بعينها عند المولى عبد الله التستري المتوفى بأصفهان سنة 1021 ه‍ ، وكانت النسخة مخرقة مشرفة على التلف فاستخرج منها خصوص عبارات ( كتاب الضعفاء ) مرتبا له على الحروف ، وذكر في أوله سبب استخراجه فقط ، ثم وزع تلميذه المولى عناية الله القهبائي تمام ما استخرجه المولى عبد الله المذكور في كتابه ( مجمع الرجال ) المجموع فيه الكتب الخمسة الرجالية المذكورة ، حتى أن خطبته بعينها ذكرها في أول هذا ( المجمع ) . أما سنة وفاة أحمد بن الحسين الغضائري فلم يذكرها أرباب المعاجم على الضبط ، ولكن القدر المتيقن أن وفاته كانت في حياة النجاشي والطوسي وقبل تأليف كتابيهما في الرجال ، لطلبهما من الله الرحمة له كلما يذكرانه في التراجم في كتابيهما ، بل ظاهر الشيخ الطوسي في أول فهرسته التأسف عليه بسبب وفاته قبل بلوغه الأربعين بقوله : " واخترم هو رحمه الله " فعبر عن وفاته بالاخترام ، وفي الحديث ، : " من مات دون الأربعين فقدم اخترم " يقال : اخترمته المنية : أي أخذته أنظر في التعريف بكتاب ( الضعفاء ) المنسوب إلى ابن الغضائري ( ج 4 ص 288 ) و ( ج 10 ص 88 ) من كتاب ( الذريعة ) لشيخنا الامام الطهراني وانظر أيضا ( سماء المقال في الرجال ) لمؤلفه المغفور له المحقق الميرزا أبي الهدى الكلباسي الأصفهاني ص 2 - 22 ، طبع إيران ( قم ) سنة 1332 ه‍ ، وانظر تعليقتنا في ( ج 1 - ص 225 - ص 227 ) من هذا الكتاب .
الفوائد الرجالية — صفحة 295 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / السيد محمد صادق بحر العلوم / حسين بحر العلوم