وكتاب : خلاصة الأقوال في أحوال الرجال ( 1 ) . وله في الرجال كتاب
كبير يحيل عليه في ( الخلاصة ) سماه : كشف المقال في معرفة الرجال ، ولم
هامش
( 1 ) ألف كتابه - هذا - سنة 693 ه ، كما صرح به في ترجمة ( المرتضى
علم الهدى ) علي بن الحسين بن موسى الموسوي في ( ص 94 ، رقم 22 ) طبع
النجف الأشرف ، ويقتصر - غالبا - على ما في ( رجال النجاشي ) وما في ( فهرست
الشيخ الطوسي ) - رحمهما الله - وقد يزيد عليهما كما هو واضح لمن تتبعه ، ورتبه على
قسمين : الأول فيمن يعتمد عليه ، والثاني فيمن يتوقف فيه من الرجال . ولكن يظهر
للمتتبع فيه ما ينافيه ، فترى أنه قد ذكر كثيرا ممن توقف في روايته في القسم
الأول ، كذكره فيه : أحمد بن عمر الحلال ، وقال - بعد نقل توثيقه ورداءة أصله
عن الشيخ الطوسي - : " فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا " . وكذا قال
في : بشير النبال : " روى الكشي حديثا في طريقه محمد بن سنان وصالح بن
أبي حماد ، وليس صريحا في تعديله ، فأنا في روايته متوقف " ، وكذا في : بكر بن
محمد الأزدي ابن أخي سدير البصير في ، فقال : " قال الكشي : قال حمدويه : ذكر
محمد بن عيسى العبيدي بكر بن محمد الأزدي ، فقال : خير فاضل ، وعندي في محمد
ابن عيسى توقف " . هذا الكلام - كما ترى - يقتضي توقفه في بكر - أيضا - .
إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع لرجاله ، بل ربما ذكر بعض الرجال في
كل من القسمين ، كما وقع منه في : عبد الله بن أبي زيد ، وصرح بضعفه في القسم
الثاني ، مضافا إلى أنه ذكر جماعة من الموثقين من ذوي العقائد الفاسدة في القسم
الثاني ، كما ذكر فيه : عبادة بن زياد ، وغياث بن إبراهيم ، وغالب بن عثمان المقري
ناصا بوثاقتهم ، مع أن الأول زيدي ، والثاني بتري ، والثالث واقفي ، كما صرح
هو بذلك في الخلاصة . ويظهر من كلماته العديدة أن منشأ ما ذكره من نظرائهم
هو خصوص فساد عقائدهم ، كما ذكر فيه : إسماعيل بن سماك ، وقال : " كان
واقفيا " ثم قال : " وقال النجاشي : إنه ثقة واقفي فلا أعتمد حينئذ على روايته " مع أنه
قد ذكر جماعة من هؤلاء الطائفة في القسم الأول أيضا .
ولذا ذكر الشهيد الثاني - رحمه الله - في أول حواشيه على ( الخلاصة )
المخطوطة ، معقبا على قول العلامة في أولها " بل اقتصرنا على قسمين منهم . . . " الخ
بقوله : " لم يلتزم المصنف - رحمه الله - بذلك في تفاصيل الرجال ، بل ذكر في
القسم الأول جماعة ممن توقف بحالهم قد نبهنا عليهم بمحالهم ، وذكر أيضا فيه جماعة
من الموثقين من الامامية وغير الامامية ، وذكر أيضا جماعة في القسم الثاني ، فإن كان
ذلك مجوزا للعمل بقولهم - كما يظهر من مذهبه في كثير من كتب الفقه -
فكان ينبغي ذكر الجميع في القسم الأول ، وإلا فذكرهم أجمع في القسم الثاني
فما فرقه غير جيد ( وبالجملة ) فقد اشتمل القسم الأول على رجال الصحيح والحسن
والموثق والموقوف والضعيف ، فينبغي التثبت في ذلك والرجوع إلى الحق ، والله أعلم "
وعلى ( الخلاصة ) حواش ذكرها شيخنا الامام الطهراني في ( ج 6 ص 82
وج 7 ص 97 ) من الذريعة ، فراجعها .
وقد طبعت ( الخلاصة ) في ( طهران ) سنة 1311 ه ، ولكنها مشحونة
بالأغلاط ، ثم طبعت أخيرا سنة 1381 ه في النجف الأشرف على نسخة من
المطبوعة بإيران مصححة على نسخة العلامة المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي
- رحمه الله - وقد كتب في آخر نسخته ما هذا نصه : " بلغ مقابلة - بحمد الله ومنه =
على نسخ متعددة مع بذل الجهد في التصحيح والتنقيح ، وأرجو من الله أن تكون
هذه النسخة ممتازة بالصحة ، وما توفيقي إلا بالله ، حرره الأقل ( محمد جواد البلاغي )
ليلة الثالث من محرم الحرام سنة 1323 ه " .