تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وفي حديث زرارة " عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : ضاقت الأرض بسبعة بهم يرزقون ، وبهم ينصرون ، وبهم يمطرون منهم : سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمار وحذيفة - رحمة الله عليهم - وكان علي عليه السلام يقول : وأنا إمامهم وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام ( 1 ) . وقد أثبت أبو عبد الله الحسين بن علي المصري في ( الايضاح ) لحذيفة - عند ذكر الدرجات - درجة العلم بالسنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : ( رجال الكشي : ص 13 ) طبع النجف الأشرف بعنوان ( سلمان الفارسي ) ، ونقله عن الكشي - أيضا - السيد علي خان المدني في ( الدرجات الرفيعة : ص 285 ) طبع النجف الأشرف . ( 2 ) ذكر سيدنا في ( ج 1 ص 466 من هذا الكتاب ) أبا عبد الله الحسين - هذا - وقال : " . . . ذكره أبو الحسين في ( الايضاح ) عند ذكر الدرجات فيمن له درجة العلم بالكتاب " وذكرنا في الهامش هناك أنه " لم يوصلنا التحقيق إلى معرفة أبي الحسين - هذا - ولا إلى كتابه : الايضاح " . ذكرنا ذلك قبل أن نطلع على كلام سيدنا - هنا - فإنه سماه هنا ( الحسين بن علي المصري ) وكناه بأبي عبد الله ، فكأنه سقط - هناك - لفظ ( عبد الله ) قبل ( الحسين ) والصحيح ما ذكره - هنا - فلقد ترجم له النجاشي في ( رجاله : ص 52 ) طبع إيران ، فقال : " الحسين بن علي أبو عبد الله المصري ، متكلم ثقة ، سكن مصر ، وسمع من علي بن قادم ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي سلمة ، ونظرائهم ، له كتاب الإمامة ، والرد على الحسين بن علي الكرابيسي " . كما ذكره العلامة الحلي - رحمه الله - في رجاله ( الخلاصة ) وقال ( ص 52 - برقم 23 : " الحسين بن علي أبو عبد الله المصري ، فقيه متكلم ، سكن مصر " . وذكره المجلسي في ( الوجيزة ) الملحقة بخلاصة العلامة الحلي ( ص 150 ) ووثقه الشيخ أبو الحسن سليمان بن عبد الله الماحوزي الأوالي البحراني في ( بلغة المحدثين ) . وترجم له الأفندي في " رياض العلماء " في موضعين ، ووصفه في كليهما بالشيخ المرشد ، وقال في أحدهما " كان من قدماء أكابر علماء أصحابنا " ثم قال : " وعندنا رسالة لطيفة له مشتملة على مسائل في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام استنسخناها من مجموعة عتيقة بخط الوزير الفاضل " . وقال في الاخر : " من أكابر العلماء وله كتاب الايضاح ولعله في الإمامة نسبه إليه سبط الحسين بن جبير " . وذكره أيضا الميرزا محمد الأسترآبادي في ( منهج المقال : ص 114 ) طبع إيران ، فإنه بعد ما ذكر ما أورده النجاشي في رجاله ( مما ذكرناه آنفا ) قال : " إعلم أن علي بن قادم لم يذكره أصحابنا إلا في مثل هذه الرسائل ، في تقريب ابن حجر : علي بن قادم الخزاعي الكوفي ، يتشيع من التاسعة ، مات سنة ثلاث عشرة أو قبلها ، أي بعد المائتين ، وأما أبو داود الطيالسي فهو سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري ، وفي تقريب ابن حجر : إنه ثقة حافظ ، غلط في أحاديث ، من التاسعة ، مات سنة أربع ومائتين . وكأنه من الشيعة أيضا ، وأما أبو سلمة فكأنه منصور بن سلمة بن عبد العزيز أبو سلمة الخزاعي البغدادي الذي قال فيه ابن حجر في التقريب : ثقة ثبت حافظ من كبار العاشرة ، مات سنة 210 على الصحيح " . وقد ترجم لعلي بن قادم الخزاعي المذكور ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب : ج 7 ص 374 ) طبع حيدر آباد ، وقال " أرخه ابن سعد وقال : كان ممتنعا منكر الحديث شديد التشيع ، وذكره ابن حبان من الثقات وقال مات سنة 213 ، كما أرخه ابن سعد ، وقال الحضرمي ، مات سنة 212 ه‍ " . وقال ابن قانع : كوفي صالح ، وقال الساجي : صدوق وفيه ضعف ، وقال ابن خلفون : هو ثقة ، قاله ابن صالح - يعني العجلي " . وقد ترجم - أيضا - لأبي داود سليمان بن داود بن الجارود البصري في ( ج 4 ص 182 ) ، وقال : " الحافظ فارسي الأصل . . . وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي : أبو داود أصدق الناس ، وقال النعمان بن عبد السلام : ثقة مأمون ، وقال أبو مسعود الرازي : وسألت أحمد عنه فقال : ثقة مأمون . . . وقال العجلي : بصري ثقة ، وكان كثير الحفظ . . . وقال النسائي ثقة من أصدق الناس لهجة . . . وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث ، وربما غلط ، توفي بالبصرة سنة 203 ه‍ ، وهو يومئذ ابن ( 72 ) سنة لم يستكملها ، وقال أبو موسى : مات سنة ( 3 ) أو ( 4 ) - أي بعد المائتين - وقال عمرو بن علي مات سنة 204 ه‍ ، وكذا أرخه خليفة ، زاد : في ربيع الأول " . وترجم لأبي سلمة منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح الخزاعي الحافظ البغدادي في ( ج 10 ص 308 منه ) ، وقال : " . . . قال أبو بكر الأعين عن أحمد : أبو سلمة الخزاعي من مثبتي أهل بغداد ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ثقة ، وقال الدارقطني : أحد الثقات الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسألون عن الرجال ويؤخذ بقوله فيهم ، أخذ عنه احمد وابن معين وغيرهما علم ذلك وذكره ابن حبان في الثقات ، قال البخاري : مات سنة 209 ، أو سنة 207 ه‍ ، بطرسوس وقال مطين : مات سنة 209 ه‍ ، وقال مرة : سنة 210 ه‍ ، وفيها أرخه ابن سعد وزاد : كان ثقة سمع من غير واحد ، وكان يتمنع بالحديث ثم حدث أياما ثم خرج إلى الثغر فمات سنة 210 " . أما الحسين بن علي الكرابيسي الذي ذكر في ( رجال النجاشي ) ، وأن للحسين بن علي المصري المذكور كتابا في الرد عليه ، فقد ترجم له الذهبي في ( ميزان الاعتدال : ج 1 ص 544 ) طبع مصر سنة 1382 ه‍ فقال : " الحسين ابن علي الكرابيسي الفقيه . . . وله تصانيف ، قال الأزدي : ساقط لا يرجع إلى قوله . . . وكان يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق ، فان عنى التلفظ فهذا جيد ، فان أفعالنا مخلوقة ، وإن قصد الملفوظ لأنه مخلوق فهذا الذي أنكره أحمد والسلف وعدوه تجهما ، ومقت الناس حسينا لكونه في أحمد ( وقد لعنه أحمد ) مات سنة 245 ه‍ " . وابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان ج 2 ص 303 ) طبع حيدر آباد دكن ، أورد كلام الذهبي - آنف الذكر - ثم قال : " وللكرابيسي كتب مصنفة ذكر فيها الاختلاف ، وكان حافظا لها ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت ، والذي حمل أحمد عليه كلامه في القرآن . . . وذكره ابن حبان في الثقات ، فقال : حدثنا عنه الحسن بن سفيان ، وكان ممن جمع وصنف ممن يحسن الفقه والحديث ولكن أفسده قلة عقله ، فسبحان من رفع من شاء بالعلم اليسير حتى صار علما يقتدى به ، ووضع من شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يلتفت إليه ، وقال مسلمة بن قاسم في ( الصلة ) كان الكرابيسي غير ثقة في الرواية ، وكان يقول بخلق القرآن ، وكان مذهبه في ذلك مذهب اللفظية ، وكان يتفقه للشافعي . . . وتوفي سنة 256 ه‍ " . وذكره أيضا ابن حجر في ( تهذيب التهذيب : ح 2 ص 359 ) طبع حيدر آباد دكن بمثل ما ذكره في ( لسان الميزان ) وزاد قوله : " وذكر ابن مندة في مسألة الايمان أن البخاري كان يصحب الكرابيسي وإنه أخذ مسألة اللفظ عنه ، قال ابن قانع : توفي سنة 245 " . ولم تضبط لنا سنة وفاة أبي عبد الله الحسين بن علي المصري - المذكور - إلا أنه يعرف مما يعرف مما تقدم في كلام النجاشي من سماعه من علي بن قادم : وأبي داود الطيالسي وأبى سلمة الحافظ الخزاعي المذكورة سنيو وفياتهم - كما تقدم - أنه من أهل أواخر القرن الثاني أو أوائل القرن الثالث ، فلاحظ . أما كتابه ( الايضاح ) فلم يوجد اليوم وكانت نسخته عند سيدنا - رحمه الله -