تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
باب الجيم جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري ، أبو عبد الله ، صحابي ابن صحابي ، شهد بدرا - على خلاف في ذلك - ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم كعب بن سلمة - فهو سلمي من بني سلمة - وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدي بن عدي بن سنان بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم . كان جابر بن عبد الله الأنصاري من الطبقة الأولى في ( طبقات المفسرين لأبي الخير ) وعده السيوطي في الصحابة المفسرين . وهو من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام : قال العلامة في رجاله ص 35 : - " قال الفضل ابن شاذان : جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال أبو العباس بن عقدة - عند ذكره - إنه منقطع إلى أهل البيت عليهم السلام " . وذكر ذلك الكشي في رجاله ص 40 في ترجمة أبي أيوب الأنصاري . وهو الراوي لصحيفة فاطمة عليها السلام التي فيها النص على إمامة الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - وهو أول من شد الرحال من المدينة لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، ووصل إلى قبره في اليوم العشرين من شهر صفر سنة قتل الحسين ( ع ) . وذكره الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( رجاله ط النجف ) من البدريين وعدة تارة - من أصحاب رسول الله ( ص ) - كما في ص 12 رقم 2 ، وثانية - من أصحاب علي عليه - كما في ص 37 برقم 3 ، وثالثة - من أصحاب الحسن عليه السلام - كما في ص 66 برقم 1 ورابعة - من أصحاب الحسين عليه السلام - كما في ص 72 برقم 1 - وخامسة - من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام كما في ص 85 برقم 1 - وسادسة - من أصحاب الباقر عليه السلام - كما في ص 111 برقم 1 - ويستعرض الأردبيلي - رحمه الله - في كتابه ( جامع الرواة : ج 1 ص 143 - 144 ) جماعة ممن يروي عن جابر . ولجابر - رضوان الله عليه - روايات كثيرة حفلت بها الكتب الأربعة للاخبار وغيرها من عامة كتب الحديث . وروى الكشي - كما في رجاله : ص 113 طبع النجف في ترجمة يحيى ابن ابن أم الطويل - بسنده : " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ارتد الناس بعد قتل الحسين الا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، وجبير بن مطعم ، ثم إن الناس لحقوا وكثروا . وروى يونس عن حمزة بن محمد الطيار : مثله وزاد فيه : وجابر بن عبد الله الأنصاري " - ثم ذكر الكشي - : أن الحجاج قتل يحيى بن أم الطويل ، لأنه طلب منه لعن علي ( ع ) فامتنع - ثم قال - : وأما جابر بن عبد الله الأنصاري فكان رجلا من أصحاب رسول الله ( ص ) فلم يتعرض له ، وكان شيخا قد أسن " . وذكرته - أيضا - عامة كتب العامة بالحفاوة والتقدير : قال ابن عبد البر في ( الاستيعاب - في ترجمته بحرف الجيم - " . . . وشهد العقبة الثانية مع أبيه - وهو صغير - ولم يشهد الأولى . ذكره بعضهم في البدريين ، ولا يصح لأنه قد روي عنه : أنه قال : لم أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي ، وذكر البخاري : أنه شهد بدرا وكان ينقل لأصحابه الماء - يومئذ - ثم شهد بعدها مع النبي ( ص ) ثمالي عشرة غزوة ، ذكر ذلك الحاكم أبو أحمد ، وقال ابن الكلبي : شهد أحدا ، وشهد صفين مع علي - عليه السلام - وروى أبو الزبير عن جابر ، قال : غزا رسول الله ( ص ) بنفسه احدى وعشرين غزاة ، شهدت منها معه تسع عشرة غزوة . وكان من المكثرين الحفاظ للسنن ، وكف بصره في آخر عمره ، وتوفي ( سنة 74 وقيل 78 وقيل 77 ه‍ ) بالمدينة ، وصلى عليه أبان بن عثمان - وهو أميرها - وقيل : توفي - وهو ابن أربع وتسعين - " . ومما قال ابن حجر في ( الإصابة - في ترجمته بحرف الجيم - ) : " . . . وفي مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال : كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد ( يعنى النبوي ) يؤخذ عنه العلم " - ثم قال - : " . . . ومن طريق أبي هلال عن قتادة : كان آخر أصحاب رسول الله ( ص ) موتا بالمدينة جابر ، قال يحيى بن بكير وغيره : مات جابر سنة 78 ه‍ ، وقال علي بن المديني : مات جابر - بعد أن عمر - فأوصى أن لا يصلي عليه الحجاج . . . ويقال : سنة 77 ه‍ ، ويقال : إنه عاش أربعا وتسعين سنة " . وترجم له ابن حجر أيضا في ( تهذيب التهذيب ج 2 ص 42 ) طبع حيدر آباد دكن ، وذكر جماعة كثيرة من الصحابة الذين روى عنهم جابر ، وجماعة كثيرة ممن رووا عنه ، ثم الاختلاف في سنة وفاته . وترجم له - أيضا - ابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 386 ) طبع الشام ، وابن الجوزي في ( صفوة الصفوة : ج 1 ص 267 ) طبع حيدر آباد دكن سنة 1355 ه‍ . وبالجملة ، فالحديث عن شخصية جابر ، ومكانته الصحابية والروائية وتأثره بعلوم أهل البيت ( ع ) شائع مذكور لدى عامة كتب التاريخ والرجال من الفريقين .