باب الجيم
جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري ، أبو عبد الله ، صحابي ابن
صحابي ، شهد بدرا - على خلاف في ذلك - ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم كعب بن سلمة
- فهو سلمي من بني سلمة - وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدي بن عدي بن سنان بن نابي بن
زيد بن حرام بن كعب بن غنم .
كان جابر بن عبد الله الأنصاري من الطبقة الأولى في ( طبقات المفسرين لأبي
الخير ) وعده السيوطي في الصحابة المفسرين . وهو من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام :
قال العلامة في رجاله ص 35 : - " قال الفضل ابن شاذان : جابر بن عبد الله الأنصاري
- رضي الله عنه - من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام وقال أبو العباس بن عقدة - عند ذكره - إنه منقطع إلى أهل البيت عليهم السلام " .
وذكر ذلك الكشي في رجاله ص 40 في ترجمة أبي أيوب الأنصاري .
وهو الراوي لصحيفة فاطمة عليها السلام التي فيها النص على إمامة الأئمة الاثني
عشر - عليهم السلام - وهو أول من شد الرحال من المدينة لزيارة قبر الحسين عليه
السلام ، ووصل إلى قبره في اليوم العشرين من شهر صفر سنة قتل الحسين ( ع ) .
وذكره الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( رجاله ط النجف ) من البدريين
وعدة تارة - من أصحاب رسول الله ( ص ) - كما في ص 12 رقم 2 ،
وثانية - من أصحاب علي عليه - كما في ص 37 برقم 3 ، وثالثة - من أصحاب
الحسن عليه السلام - كما في ص 66 برقم 1 ورابعة - من أصحاب الحسين عليه
السلام - كما في ص 72 برقم 1 - وخامسة - من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام
كما في ص 85 برقم 1 - وسادسة - من أصحاب الباقر عليه السلام - كما في
ص 111 برقم 1 -
ويستعرض الأردبيلي - رحمه الله - في كتابه ( جامع الرواة : ج 1 ص 143
- 144 ) جماعة ممن يروي عن جابر .
ولجابر - رضوان الله عليه - روايات كثيرة حفلت بها الكتب الأربعة للاخبار
وغيرها من عامة كتب الحديث .
وروى الكشي - كما في رجاله : ص 113 طبع النجف في ترجمة يحيى ابن
ابن أم الطويل - بسنده : " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ارتد الناس بعد قتل
الحسين الا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، وجبير بن مطعم ، ثم
إن الناس لحقوا وكثروا . وروى يونس عن حمزة بن محمد الطيار : مثله وزاد فيه :
وجابر بن عبد الله الأنصاري " - ثم ذكر الكشي - : أن الحجاج قتل يحيى بن أم
الطويل ، لأنه طلب منه لعن علي ( ع ) فامتنع - ثم قال - : وأما جابر بن عبد الله
الأنصاري فكان رجلا من أصحاب رسول الله ( ص ) فلم يتعرض له ، وكان شيخا
قد أسن " .
وذكرته - أيضا - عامة كتب العامة بالحفاوة والتقدير : قال ابن عبد البر
في ( الاستيعاب - في ترجمته بحرف الجيم - " . . . وشهد العقبة الثانية مع أبيه - وهو
صغير - ولم يشهد الأولى . ذكره بعضهم في البدريين ، ولا يصح لأنه قد روي
عنه : أنه قال : لم أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي ، وذكر البخاري : أنه شهد
بدرا وكان ينقل لأصحابه الماء - يومئذ - ثم شهد بعدها مع النبي ( ص ) ثمالي
عشرة غزوة ، ذكر ذلك الحاكم أبو أحمد ، وقال ابن الكلبي : شهد أحدا ، وشهد
صفين مع علي - عليه السلام - وروى أبو الزبير عن جابر ، قال : غزا رسول الله ( ص )
بنفسه احدى وعشرين غزاة ، شهدت منها معه تسع عشرة غزوة . وكان من المكثرين
الحفاظ للسنن ، وكف بصره في آخر عمره ، وتوفي ( سنة 74 وقيل 78 وقيل
77 ه ) بالمدينة ، وصلى عليه أبان بن عثمان - وهو أميرها - وقيل : توفي - وهو
ابن أربع وتسعين - " .
ومما قال ابن حجر في ( الإصابة - في ترجمته بحرف الجيم - ) : " . . . وفي
مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال : كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد
( يعنى النبوي ) يؤخذ عنه العلم " - ثم قال - : " . . . ومن طريق أبي هلال عن
قتادة : كان آخر أصحاب رسول الله ( ص ) موتا بالمدينة جابر ، قال يحيى بن
بكير وغيره : مات جابر سنة 78 ه ، وقال علي بن المديني : مات جابر - بعد أن عمر -
فأوصى أن لا يصلي عليه الحجاج . . . ويقال : سنة 77 ه ، ويقال : إنه عاش أربعا
وتسعين سنة " .
وترجم له ابن حجر أيضا في ( تهذيب التهذيب ج 2 ص 42 ) طبع حيدر آباد
دكن ، وذكر جماعة كثيرة من الصحابة الذين روى عنهم جابر ، وجماعة كثيرة
ممن رووا عنه ، ثم الاختلاف في سنة وفاته .
وترجم له - أيضا - ابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 386 )
طبع الشام ، وابن الجوزي في ( صفوة الصفوة : ج 1 ص 267 ) طبع حيدر آباد
دكن سنة 1355 ه .
وبالجملة ، فالحديث عن شخصية جابر ، ومكانته الصحابية والروائية وتأثره
بعلوم أهل البيت ( ع ) شائع مذكور لدى عامة كتب التاريخ والرجال من الفريقين .