وقال صاحب عمدة الطالب : " ان موسى الكاظم عليه السلام ولد
ستين ولدا : وسبعا وثلاثين بنتا ، وثلاثة وعشرين ابنا ، درج منهم خمسة
لم يعقبوا بغير خلاف ، وهم : عبد الرحمن ، وعقيل والقاسم ، ويحيى ، وداود
ومنهم ثلاثة لهم إناث وليس لاحد منهم ولد ذكر ، وهم : سليمان
والفضل ، واحمد ، ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف وهم : الحسين
وإبراهيم الأكبر ، وهارون ، وزيد ، والحسن ، ومنهم عشرة أعقبوا بغير
خلاف ، وهم : علي وإبراهيم الأصغر ، والعباس ( 1 ) وإسماعيل ، ومحمد ، وإسحاق
هامش
( 1 ) العباس - هدا - : هو الذي ادخله والده الإمام الكاظم عليه السلام
في وصيته التي أوردنا نصها عن الكافي للكليني في تعليقتنا آنفا ( ص 416 - 421 )
وهو الذي تجاسر على أخيه الرضا عليه السلام - كما سبق - امام قاضي
المدينة أبي عمران الطلحي ، فقال له : " ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك
عندي طين " .
ومن عقبه : القاسم ، قال ابن عنبة النسابة في ( عمدة الطالب :
ص 219 ) طبع النجف الأشرف : " والعقب - من العباس بن موسى
الكاظم عليه السلام - من القاسم المدفون بشوشى - وحده - وهم قليل .
قال الشيخ رضى الدين حسن بن قتادة للحسين الرسي النسابة : سألت الشيخ
جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي النسابة : عن المشهد
الذي بشوشى ، المعروف بالقاسم ، فقال : سألت والدي فخارا عنه ، فقال :
سألت السيد جلال الدين عبد الحميد التقى عنه فقال : لا اعرفه إلا أني
- بعد موت السيد عبد الحميد - وقفت على مشجرة في النسب قد حملها
بعض بني كتيلة إلى السيد مجد الدين محمد ابن معية وهي جمع المحسن الرضوي
النسابة وخطه ، يذكر فيها القاسم بن العباس بن موسى الكاظم عليه السلام
قبره بشوشى في سواد الكوفة ، والقبر مشهور ، وبالفضل مذكور " .
وفى النفحة العنبرية للسيد محمد كاظم الموسوي اليماني النسابة ( مخطوط ) :
" إن القاسم بن العباس بن الكاظم عليه السلام دفن بشوشى في سواد الكوفة "
ومثله ما في تحفة الأزهار لابن شدقم ( مخطوط ) .
وكذلك ذكر سيدنا الحجة السيد مهدي القزويني الحلي المتوفى سنة
1300 ه - في كتابه ( فلك النجاة ) في الفصل السادس ( ص 336 ) طبع إيران
سنة 1297 ه ، فقال : - عند ذكره لأولاد الأئمة عليهم السلام الذين
تستحب زيارة قبورهم : " والقاسم بن العباس بن الكاظم عليه السلام
المدفون في شوشى من قرى الكوفة مما يقرب من ذي الكفل " .
وكأنه مما ذكرنا اخذ ( البراقي النجفي ) صاحب تاريخ الكوفة ، فقال
( ص 57 ) ، طبع النجف الأشرف سنة 1356 ه : " القاسم بن
العباس بن الكاظم عليه السلام قبره بشوشى في سواد الكوفة ، وهو بقرب
مقام زيد بن علي بن الحسين عليه السلام قريب من قرية ذي الكفل ، وهو
الذي تغرب وزرع البقل ، وارسل ابنته إلى المدينة ، وهو صاحب القصة
التي ينسبونها الخطباء على المنابر - اشتباها - إلى القاسم بن الكاظم عليه
السلام ، ويزيدون عليها عبارات من عند أنفسهم " .
ولكن الذي جاء في ( مراصد الاطلاع بمادة : شوشة ) ما نصه :
" شوشة قرية بأرض بابل ، أسفل من حلة بني مزيد ، بها قبر القاسم بن
موسى بن جعفر ، وبالقرب منها قبر ذي الكفل ، وهو حزقيل في
بر ملاحة " . ومثله ما في ( معجم البلدان للحموي بمادة " شوشة " ) .
وفي ( تاج العروس شرح القاموس للزبيدي ) : " وشوشة موضع
وفى التكملة : قرية بأرض بابل أسفل من الحلة بقربها قبر ذي الكفل
عليه السلام * قلت : وبهذه القرية قبر القاسم بن موسى بن جعفر الصادق
ابن محمد - رضي الله عنهم - من آل البيت ويتبرك به " .
وكأن سيدنا الحجة السيد الحسن الصدر الكاظمي - رحمه الله - لذلك قال
- في رسالته المخطوطة ( تحية أهل القبور بالمأثور ) : إن " القاسم ابن الإمام
موسى جعفر عليه السلام قبره قرب نهر الجربوعية من اعمال
الحلة ، جرت سيرة العلماء الأجلاء الحجج على شد الرحال لزيارته من
النجف وكربلا " ، فلاحظ .