إن رجلا عني أخاك إبراهيم ، فذكر له : أن أباك في الحياة ، وأنك
تعلم من ذلك ما يعلم ، فقال : سبحان الله ! ! يموت رسول الله ، ولا يموت
موسى ، قد - والله - مضى كما مضى رسول الله ، ولكن الله تبارك وتعالى لم يزل
- منذ قبض نبيه هلم جرا - يمن بهذا الدين على أولاد الأعاجم ، ويصرفه
عن قرابة نبيه ( ص ) هلم جرا ، فيعطى هؤلاء ، ويمنع هؤلاء . لقد قضيت
عنه في هلال ذي الحجة ألف دينار ، بعد أن أشفى على طلاق نسائه ، وعتق مماليكه ولكن قد سمعت ما لقي يوسف من اخوته " ( 1 )
وفي العيون : " عن الهمداني عن علي عن أبيه عن بكر بن صالح ، قال قلت
لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : ما قولك في أبيك ؟
قال : هو حي ، قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن عليه السلام ؟ قال
هو ثقة صدوق ، قلت : فإنه يقول : ان أباك قد مضى ، قال : هو
أعلم وما يقول ، فأعدت عليه ، فأعاد علي ، قلت : فأوصى أبوك ؟ قال
نعم ، قلت : إلى من أوصى ؟ قال : إلى خمسة منا ، وجعل عليا المتقدم
علينا " ( 2 )
وفى الكافي - في مولد أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام - :
" عن علي بن محمد عن محمد بن إبراهيم المعروف ب ( ابن الكردي )
عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
ضاق بنا الامر ، فقال لي أبي : امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل - يعني :
أبا محمد - فإنه قد وصف لي عنه سماحه ، فقلت : تعرفه ؟ قال ما اعرفه
ولا رأيته قط . قال : فقصدناه ، فقال لي أبي - وهو في طريقه - :
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 / 380 ط إيران الجديد .
( 2 ) انظر : عيون أخبار الرضا عليه السلام ( ج 1 ص 39 ) طبع
إيران ( قم ) سنة 1377 ه .