الروايات - يعني أخبار الطعن في يونس - كانت من احمد - قبل رجوعه
ومن علي ، - يعني : علي بن حديد - مداراة لأصحابه " * ( 1 )
وهذا الكلام من الكشي - رحمه الله - ومن الفضل في الدفاع عن يونس
أوضح شاهد على الوثوق بعلي بن حديد ، كأحمد بن محمد بن عيسى .
ولو كان علي ضعيفا أو متهما ، لما احتيج إلى هذا الاعتذار ، وهو ظاهر
عند التأمل .
ومما يشير إلى الوثوق به - مع كثرة رواياته وسلامتها - : رواية
الثقات والأجلاء عنه كابن أبي عمير ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين
ابن سعيد ، وعلي بن مهزيار ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد
ابن عبد الجبار ، وغيرهم . وكذا رواية علي بن الحسن بن فضال لكتابه
وقد قال النجاشي : " إنه قل ما روى عن ضعيف " ( 2 )
هامش
* وروى الكشي أيضا في ترجمة محمد بن بشير الغالي ماله تعلق بهذا
الموضع ، فراجع ذلك ( منه قدس سره )
ولزيادة التوضيح ، انظر ترجمته في رجال الكشي ( ص 405 ) رقم
350 ، طبع النجف الأشرف .
( 1 ) وقبل هذه الجملة : " فلينظر الناظر ، فيتعجب ، من هذه الأخبار
التي رواها القميون في يونس ، وليعلم انها لا تصح في العقل ، وذلك : ان
أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكرا الفضل من رجوعهما عن
الوقيعة في يونس . ولعل هذه الروايات . . . " ( الخ ) . راجع : ص 419
طبع النجف الأشرف .
( 2 ) وقبل هذه الفقرة : " . . . كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم
وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا
ولم يعثر له على زلة فيه ، ولا يشينه . . . " راجع رجال النجاشي ( ص
195 ) طبع إيران بعنوان : علي بن الحسن بن علي بن فضال .