فطحية ، وهم من أجلة : العلماء والفقهاء والعدول " ( 1 ) .
وفي فطحيته ، وبقائه عليها نظر ، لما روي أنه لم يبق عليها إلا عمار وطائفته ( 2 )
ولما قاله الشيخ - في باب عدة اليائسة من التهذيب - : " إن الذي ذكرناه
هامش
( 1 ) راجع : ( رجال الكشي ص 348 ) طبع بمبئ
( 2 ) الرواية ذكرها الكليني - رحمه الله - في أصول الكافي في
كتاب الحجة - باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في امر الإمامة
( ج 1 ص 351 ) طبع طهران الجديد سنة 1381 ه ، والرواية طويلة سنذكرها
في تعليقتنا الآتية تحت عنوان ( بنو موسى ) وقد رواها ( عن محمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم
قال : كنا بالمدينة - بعد وفاة أبى عبد الله عليه السلام - انا وصاحب
الطاق ، والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر ( اي الأفطح ) انه صاحب
الأمر بعد أبيه إلى أن قال - : ثم لقينا الفضيل وأبا بصير ، فدخلا
عليه ( اي على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ) وسمعا كلامه
وسألاه ، وقطعا عليه بالإمامة ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل
عليه وقطع إلا طائفة عمار وأصحابه ، وبقي عبد الله ( اي الأفطح ) لا يدخل
عليه إلا قليل من الناس . . . " الخ .
وهذه الرواية - كما سمعت - تدلنا على أن معاوية بن حكيم بن معاوية
لم يبق على الفطحية - لا هو ولا غيره - إلا طائفة عمار وأصحابه . والمراد
عمار بن موسى الساباطي ، لأنه المشهور في كتب الأخبار والرجال ، فينصرف
الاطلاق إليه ، وهذا هو منشأ نظر سيدنا - قدس سره - في بقاء معاوية
ابن حكيم على فطحيته كما قطع به الكشي بقوله : ( هؤلاء كلهم فطحية )
ولعل وصف الكشي معاوية بن حكيم بالفطحية ، حيث كان عليها قبل
رجوعه عنها إلى القول بامامة أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فلاحظ .