موثقا ، ( 1 ) وكأنه يريد أنه في حكم الموثق ، للاتفاق على العمل برواياته
وفي العيون - فيما جرى بين الكاظم عليه السلام وهارون - ماله تعلق
بهذا المقام ( 2 )
ومن بني دراج : الحسن بن أيوب بن نوح ، وهو أحد الشهود
الأربعين على وكالة عثمان بن سعيد ، وممن رأى القائم عليه السلام ، وروى
النص عليه ( 3 )
هامش
( 1 ) ( الوجيزة في الرجال ) للمجلسي الثاني . وهو ملحق برجال
العلامة الحلي المطبوع بإيران سنة 1310 ه . والوجيزة طبعت سنة 1312 ه
وقد رمز فيها ( ص 168 ) لنوح بن دراج بحرف ( ق ) وذكر في مقدمة
الوجيزة بان حرف ( ق ) رمز لكون الرجل ثقة غير إمامي ، فلاحظ .
( 2 ) ( عيون أخبار الرضا عليه السلام ) تأليف ابن بابويه الصدوق
رحمه الله - ( ج 1 ص 81 - ص 85 ) الباب السابع برقم ( 9 ) طبع إيران
( قم ) سنة 1377 ه - والقصة في الإرث بالعصبة ، ولم يفت به نوح بن دراج
بل أفتى بعدمه اخذا بقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من أنه
ليس مع ولد الصلب - ذكرا كان أم أنثى - لأحد سهم إلا للأبوين والزوج
والزوجة . وقد استشهد - بفتوى نوح - الإمام الكاظم عليه السلام ، وفيها
ان نوح بن دراج كان قد ولاه الرشيد المصرين : الكوفة والبصرة ، والقصة
طويلة ، فراجعها هناك ، ومنها يتحقق لنا : ان نوح بن دراج من الشيعة الإمامية
، لأن عدم القول بالإرث بالعصبة مما اختصوا به ، بخلاف العكس
فإنه من شعار العامة .
( 3 ) قال الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( كتاب الغيبة ص 231 )
ط إيران سنة 1323 ه : " . . . وقال جعفر بن محمد الفزاري البزاز عن جماعة
من الشيعة ، منهم علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن
حكيم ، والحسن بن أيوب بن نوح ( في خبر طويل مشهور ) قالوا جميعا :
اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - نسأله عن الحجة
من بعده ، وفي مجلسه - عليه السلام - أربعون رجلا " فقام إليه عثمان بن
سعيد بن عمرو العمري ، فقال له : يا بن رسول الله ، أريد ان أسألك عن
امر أنت اعلم به منى ، فقال له : اجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج
فقال لا يخرجن أحد ، فلم يخرج منا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح
- عليه السلام - بعثمان ، فقام على قدميه ، فقال : أخبركم بما جئتم ؟ قالوا
نعم يا بن رسول الله ، قال : جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي قالوا
نعم ، فإذا غلام كأنه قطع قمر ، أشبه الناس بابي محمد عليه السلام ، فقال :
هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ، ولا تتفرقوا من بعدي
فتهلكوا في أديانكم ، الا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم
له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، وانتهوا إلى امره ، واقبلوا قوله
فهو خليفة إمامكم ، والامر إليه " - في حديث طويل - .
والحسن بن أيوب بن نوح - هذا - ذكره الوحيد البهبهاني في
تعليقته ( على منهج المقال للاسترآبادي ) وقال : " سيجئ في آخر الكتاب
ما يظهر منه كونه من رؤساء الشيعة " . وذكره أيضا أبو علي الحائري ، والخوئي
عن التعليقة المذكورة .